sakarya escort sakarya escort sakarya escort sakarya escort sakarya escort ümraniye escort eryaman escort ankara escort webmaster forumu izmir escort

سلطة رئيس الوزراء في اصدار اوامر الدفاع والطبيعة القانونية لها بين الانعدام والصحة

سلطة رئيس الوزراء في اصدار اوامر الدفاع والطبيعة القانونية لها بين الانعدام والصحة

 

إعداد المحامي يحيى سالم ابوعبود / دبلوم الدراسات العليا في القانون العام و دبلوم الدراسات العليا في القانون الخاص .

 

حقائق من اجل العبور …..

النقل يبنى على الصحة . والراي يقوم على الدليل . والحجة تقرع بالحجة . والمصلحة اساس الترجيح …

 

ارهاصات البحث :

ترتيبا على ما يستجد من اثار ناتجة عن جائحة كورونا وما اعقبها من اتخاذ تدابير   واجراءات، فقد برزت وبالحاح شديد ، مطالبات بايجاد حلول علاجية واحتياطية لهذه المستجدات .

وكان من ضمنها التهافت على طلب اصدار اوامر دفاع ،لا تواجه جائحة كورونا فحسب ، بل تتعداها الى مواجهة الاثار غير المباشرة لجائحة كورونا والناتجة عن اتخاذ تدابير واجراءات مواجهة الجائحة وابعد من ذلك .

وبناء على ما سبق فقد صدر حتى هذه اللحظة ستة اوامر دفاع ، وهناك مطالبات عديدة باصدار اوامر دفاع تعالج ما يثار من مواضيع تتعلق ، باختلال للعلاقات القانونية ، العقود ، الايجارات ، العدوى ، التمديد للمجالس المنتخبة ، وغيرها .

من اجل ذلك كان هذا البحث ….

الفصل الاول

سلطات الرئيس باصدار اوامر الدفاع والطبيعة القانونية لها .

ابتداء .

ان قانون الدفاع هو من القوانين الاستثنائية والتي تعد خروجا عن الاصل العام فقد حكمته مصطلحات ، التعطيل ، التدابير ،الاجراءات، الدفاع عن الوطن ،حالة ،  طوارئ .

كما انه يبحث في اضيق نطاق ، فالاستثناء لا يجوز التوسع في تفسيره ،والضرورة ملجئة، وتقدر بقدرها ، وانه ما جاز لها يبطل بزوالها .

تقديم ….حقائق من النصوص ….

  • يعلن العمل بهذا القانون بارادة ملكية تصدر بناء على قرار من مجلس الوزراء إذا حدث ما يستدعي الدفاع عن الوطن في حالة وقوع طوارئ تهدد الأمن الوطني أو السلامة العامة في جميع أنحاء المملكة أو في منطقة منها بسبب وقوع حرب ، أو قيام حالة تهدد بوقوعها ، أو حدوث اضطرابات أو فتنة داخلية مسلحة أو كوارث عامة أو انتشار آفة أو وباء.م 2

 

  • تتضمن الإرادة الملكية بيان الحالة التي تقرر بسببها إعلان العمل بهذا القانون والمنطقة التي يطبق فيها وتاريخ العمل بهم .م2.

 

  • يعلن عن وقف العمل بهذا القانون بإرادة ملكية تصدر بناء على قرار من مجلس الوزراء.م 2 من قانون الدفاع .

 

  • الشخص المشار اليه في نص االمادة 124 من الدستور هو ما تضمنته المادة 3 من قانون الدفاع وهو رئيس الوزراء .

 

  • الوسائل التي يحق لرئيس الوزراء اتخاذها هي تدابير واجراءات ضرورية وفقا لنص المادة 3 من قانون الدفاع ،وهي جوهر وسائل مواجهة المخاطر بانها مؤقته ومستعجلة ولايوجد بديل عنها (حالة الضرورة ) ،ذلك ان مطلع المادة 124 من الدستور جاء بعبارة  حالة وقوع طوارئ .

 

  • الغاية من اعلان حالة الطواري والعمل باحكام قانون الدفاع حددتها المادة 3- (أ- يناط تطبيق هذا القانون برئيس الوزراء لاتخاذ التدابير والاجراءات الضرورية لتأمين السلامة العامة والدفاع عن المملكة دون التقيد بأحكام القوانين العادية المعمول بها.) ، فقد تم الربط بين اتخاذ الرئيس للتدابير والاجراءات دون التقيد باحكام القوانين العادية : طالما انها متخذة من اجل تامين السلامة العامة والدفاع عن المملكة .

 

  • اما اثار العمل باحكام قانون الدفاع والاوامر الصادرة بمقتضاه فقد بينتها المادة ١٠ من ذات القانون :(يوقف العمل باي نص او تشريع يخالف اي حكم من احكام هذا القانون والاوامر الصادرة بمقتضاه.) فلم يقل توقف جميع النصوص القانونية .

 

وعليه فإن نطاق استخدام الصلاحيات الخاصة برئيس الوزراء وفقا لقانون الدفاع هي اتخاذ أوامر دفاع مضمونها تدابير، اي مؤقته ومستعجلة ومقدرة بمقدار .

وان هذه التدابير الغاية من اتخاذها محددة بما ورد بالمادة 3 (لتأمين السلامة العامة والدفاع عن المملكة) .

 

  • اما عن شكل الاوامر التي يصدرها رئيس الوزراء فهي وفقا لنص الفقرة ب من المادة 3 ( يمارس رئيس الوزراء صلاحياته بموجب أوامر خطية).

 

  • واما عن مستوى التفويض فيها فقد حددته الفقرة ج من المادة 3 ( لرئيس الوزراء تفويض جميع صلاحياته أو بعضها لمن يراه أهلا للقيام بذلك في جميع أنحاء المملكة أو في منطقة محددة منها وبالشروط والقيود التي يعينها).

واننا نرى فيه خروجا على القواعد العامة في التفويض  في السلطة من كونه يجب ان يكون جزئيا لا كليا .

  • اما عن التكييف القانوني لاوامر الدفاع فانها قرارات ادارية بالمفهوم المتعارف عليه (افصاح الإدارة عن ارادتها الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح وذلك بقصد احداث مركز قانوني معين متى كان ممكناً وجائزاً قانوناً وكان الباعث عليه ابتغاء مصلحة عامة ).

بما ينبني عليه من خضوع هذه القرارات الادارية – اوامر الدفاع – الى مبدا المشروعية وقابليتها للالغاء امام القضاء الاداري وفقا لنص المادة 5 من قانون القضاء الاداري .

  • اما عن العقوبات التي فرضها قانون الدفاع :-

أ- يعاقب من يخالف اوامر الدفاع بالعقوبات المنصوص عليها في الاوامر على ان لا تتجاوز العقوبة الحبس مدة ثلاث سنوات او الغرامة بمبلغ ثلاثة الاف دينار او العقوبتين معا.

ب- اذا لم تبين اوامر الدفاع عقوبة للمخالفة فيعاقب المخالف بالحبس مدة لا تزيد على ستة اشهر وبغرامة لا تتجاوز خمسمائة دينار او باحدى هاتين العقوبتين.

ج- اذا كانت المخالفة جريمة بموجب اي قانون اخر فتطبق العقوبة الواردة في ذلك القانون اذا كانت اشد مما ورد في هذا القانون.

د- تصادر الاموال والوسائل التي تستعمل في ارتكاب الجريمة او الشروع في ارتكابها، ولرئيس الوزراء رد الاشياء المصادرة او جزء منها.

هـ- لرئيس الوزراء صلاحية اجراء اي تسوية او مصالحة في اي دعوى ناجمة عن مخالفة احكام هذا القانون ولم يكتسب الحكم فيها الدرجة القطعية.

 

  • اما عن المحكمة المختصة بنظر النزاعات المتحققة باعلان العمل باحكام قانون الدفاع واصدار اوامر الدفاع والقرارات المتفرعة عنها فانها على النحو التالي :-

أ‌-          محكمة بداية الجزاء تختص بالنظر في الجرائم التي ترتكب خلافا لاحكام قانون واوامر الدفاع الصادرة بمقتضاه.

ب‌-        المحكمة الادارية تختص بنظر اي طعن من اي شخص جرى توقيفه او القبض عليه بموجب هذا القانون او اي أمر دفاع او جرى الاستيلاء او وضع اليد على ماله او مال موجود تحت أشرافه او لاي صاحب مصلحة بالنيابة عن الشخص المذكور.

ت‌-        محكمة البداية او صلح الحقوق المختصة وفقا للاختصاص القيمي للمطالبة بالتعويض العادل لكل من كلف بأي عمل او اداء اي خدمة او تقديم اي مال ولكل من تم الاستيلاء على ماله او وضع اليد عليه او نقله او اتلافه ولكل من اتخذ بحقه اي اجراء بموجب هذا القانون او اي امر او تكليف صادر بمقتضاه ولم يرتض بمقدار التعويض المقر من قبل رئيس الوزراء عن اي مال او عمل او اجراء.

 

  • واما عن نطاق استخدام الرئيس لاوامر الدفاع فهي مبينة في المادة ٤.

(( لرئيس الوزراء ممارسة الصلاحيات التالية:-

أ‌-          وضع قيود على حرية الأشخاص في الاجتماع والانتقال والاقامة، وإلقاء القبض على المتشبه بهم أو الخطرين على الأمن الوطني والنظام العام واعتقالهم.

ب‌-        تكليف أي شخص بالقيام بأي عمل أو أداء أي خدمة ضمن قدرته.

ج‌-         تفتيش الأشخاص والأماكن والمركبات دون التقيد بأحكام أي قانون آخر، والأمر باستعمال القوة المناسبة في حالة الممانعة.و

د‌-          ضع اليد على الأموال المنقولة وغير المنقولة وتأجيل الوفاء بالدين والالتزامات المستحقة.

ه‌-          منع أو حصر أو تقييد استيراد المواد أو تصديرها أو نقلها من مكان إلى آخر،    وتحديد التعامل بها وحظر اخفائها أو إتلافها أو شرائها أو المقايضة عليها وتحديد أسعارها.

و‌-         الاستيلاء على أي أرض أو بناء أو طريق أو مصدر من مصادر المياه والطاقة وأن ينشىء عليها أعمالا تتعلق بالدفاع وأن يزيل أي أشجار أو منشآت عليها ، وأن يأمر بإدارتها واستغلالها أو تنظيم استعمالها.

ز‌-         اخلاء بعض المناطق أو عزلها وفرض منع التجول فيها.

ح-تحديد مواعيد فتح المحلات العامة وإغلاقها كلها أو بعضها.

ط- تنظيم وسائل النقل والمواصلات وتحديدها بين المناطق المختلفة ، و أغلاق أي طريق أو مجرى ماء او تغير اتجاهه و منع حركة السير عليه او تنظيمها.

 

ي‌-        مراقبة الرسائل والصحف والمطبوعات والنشرات والرسومات وجميع وسائل التعبير والدعاية والإعلان قبل نشرها وضبطها ومصادرتها وتعطيلها وأغلاق أماكن أعدادها.

ك‌-         منع أخذ صور أو عمل تصاميم أو خرائط لأي مكان أو شيء بعينه قد يفيد العدو ومنع الاحتفاظ بجوار هذه الأماكن والأشياء بأي أجهزة تصوير أو مواد لعمل الصور والتصاميم والخرائط ومنع المكوث أو التأخر في مثل هذه الأماكن دون عذر مشروع .

ل‌-         إلغاء رخص الأسلحة النارية والذخائر والمفرقعات والمواد القابلة للانفجار أو التي تدخل في صناعة المتفجرات ومنع صنعها أو بيعها أو شرائها أو نقلها أو التصرف بها والأمر بتسليمها وضبطها وإغلاق محلات بيعها وخزنها.

م‌-          منع صنع أجهزة الاتصال أو بيعها أو شرائها أو حيازتها والأمر بتسليمها وضبطها )).

 

  • اما عن طبيعة هذه السلطات من حيث ورودها على سبيل الحصراو المثال.

فان هذه السلطات هي سلطات حصرية مرد ذلك الصياغة القانونية لمطلع المادة 4 باستخدام عبارة (لرئيس الوزراء ممارسة الصلاحيات التالية) ، وجريا على القاعدة العامة في سلطات الضبط الاداري انه لا سلطة ولا اختصاص الا بنص ، واتساقا مع الطبيعة الاستثنائية لقانون الدفاع والتي ينبغي تبعا لها عدم التوسع في اختصاصات الرئيس .

حتى بالفرض الجدلي بان ماورد بالمادة 4هو على سبيل المثال ، فان مقتضى  القياس بين المنصوص عليه في المادة 4 والمسكوت عنه ، هو الاتحاد في العلة .

والعلة هي : وصف ظاهر منضبط ، وهي ما جعله الشرع إمارة مُعَرِّفة لثبوت الحكم وهي التي يناط بها الحكم.

أما الحكمة فهي مَا يَتَرَتَّب على ربط الحكم بعلته أَو سَببه من جلب للمصالح أو دفع للمضار.

وَالْفرق بَين الْعلَّة وَالْحكمَة: أَن الْعلَّة: هِيَ الْوَصْف الْمُنَاسب المعرّف لحكم الشَّارِع، وباعثه على تشريع الحكم، كالإسكار عِلّة لتَحْرِيم الْخمر.

وَالْحكمَة: مَا يجنيه الْمُكَلف من الثَّمَرَة المترتبة على امْتِثَاله لحكم الشَّارِع من جَلب نفع أَو دفع ضرّ، كحفظ الْعقل من تَحْرِيم الْخمر، وَ الْقَتْل الْعمد علة الْقصاص، وحكمته: حفظ النَّفس، وَالسَّرِقَة: عِلّة ْحد قطع اليد ، وَالْغَصْب: عِلّة الضَّمَان، وَالْحكمَة فيهمَا: حفظ المَال، وَالزِّنَا: عِلّة الْحَد، وحكمته: حفظ الْأَنْسَاب .

وبالتالي؛ فالحكمة التي شرع لها الحكم لا يصلح بها التعليل، ولا يُستند عليها عند القياس، بخلاف العلة ، ولذلك فان السفر علة للافطار لا المشقة .

 

وعودا على بدء :

فان ما ورد بالفقرة أ من المادة 3 وهو (لتأمين السلامة العامة والدفاع عن المملكة ) هو العلة من ممارسة صلاحيات رئيس الوزراء وفقا لقانون الدفاع .

وعليه فان تهديد السلامة العامة وتهديد امن المملكة هو علة لاي اجراء غير منصوص عليه في المادة 4 من قانون الدفاع .

وبالتالي فان سلطات الرئيس الحصرية كما نراها ، وغير الحصرية كما قد يراها غيرنا ينبغي الا تخرج عن العلة من الاجراء ، وهو لتأمين السلامة العامة والدفاع عن المملكة، وفي حالنا هذه مواجهة جائحة فايروس كورونا المستجد باثاره المباشرة .

وعليه فان مناط الاختصاص لرئيس الوزراء في اصدار اوامر الدفاع هو لمواجهة خطر جائحة فايروس كورونا بشكل مباشر وليس مواجهة الاثار الناجمة عن الاجراءت التي تم اتخاذها لموجهة فايروس كورونا .

فعزل المصابين وتسخير موراد الدولة والاشخاص لانجاح العزل هو من صميم اختصاصات الرئيس المباشرة ، اما مواجهة التعطل الناشيء  عن عزل المصابين فلا تدخل في اختصاصات الرئيس باوامر دفاع .

واصدار القرار بمنع التجول والتنقل ولزوم الحجر المنزلي هو من صميم اختصاص الرئيس لمكافحة انتقال العدوى ، الا ان مواجهة اثار توقف الانتاج والبطالة والمنازعات العمالية ،وغياب المنفعة عن ايجار المحلات فانها لا تدخل ايضا ضمن اختصاصات الرئيس باومر الدفاع .

 

 

 

 

 

 

الفصل الثاني

مدى دستورية اوامر الدفاع الصادرة  واتساقها مع القانون والرقابة القضائية عليها.

 

لقد صدر حتى هذا التاريخ ستة اوامر دفاع نتناولها تباعا :-

الاول :- أمر دفاع رقم 1 لسنة 2020، الصادر بمقتضى أحكام قانون الدفاع رقم 13 لسنة 1992 الصادر بتاريخ 18/3/2020.((استنادا لأحكام المادتين (3 ) و (10) من قانون الدفاع رقم (13) لسنة 1992 أقرر إصدار أمر الدفاع التالي:-

أولا: يوقف العمل بأحكام قانون الضمان الاجتماعي رقم (1 ) لسنة 2014 وتعديلاته والأنظمة والتعليمات التي تطبقها المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي فيما يتعلق بما يلي:

1-         البند (2 ) من الفقرة (أ) من المادة (3 ) فيما يتعلق بالعمال الخاضعين لأحكام قانون العمل في منشآت القطاع الخاص.

2-         أحكام الفقرة (ب) من المادة (19 ).

3-         أحكام الفقرات (أ) و(ب) و(ج) من المادة (22 ).

4-         أحكام المادة (86 ) فيما يتعلق بفوائد التأخير والغرامات.

5-         أحكام الفقرة (أ) من المادة (94 ) والفصل الخامس من نظام الشمول بتأمينات المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي رقم (14 ) لسنة 2015 وتعديلاته.

ثانيا :- ويعمل بأمر الدفاع التالي بديلا عنها:

1-         يعلق تطبيق تأمين الشيخوخة المنصوص عليه في البند (2 ) من الفقرة (أ) من المادة (3 ) من قانون الضمان الاجتماعي المشار إليه خلال الفترة للأشهر آذار ونيسان وأيار لعام 2020 على جميع العمال الخاضعين لأحكام قانون العمل في منشآت القطاع الخاص، ويستثنى العاملون لدى منشآت القطاع العام وأمانة عمان الكبرى والبلديات والشركات المملوكة للحكومة أو للمؤسسات العامة الرسمية أو المؤسسات العامة، على أن يستمر تطبيق تأمين العجز الطبيعي وتأمين الوفاة الطبيعية والتأمينات الواردة في البنود (3،1، 4) من الفقرة ذاتها، على أن تلتزم المنشأة بأداء 1 بالمئة من أجور العاملين الخاضعة للاقتطاع عن تأمين العجز الطبيعي وتأمين الوفاة الطبيعية إضافة إلى الالتزام بتأدية الاشتراكات المترتبة على التأمينات الأخرى، وفقا لأحكام القانون، وفي حال عدم إمكانية تسديد المبالغ المستحقة على المنشآت عن تلك الفترة يتم تقسيط هذه المبالغ دون ترتيب فوائد وللمدة التي تطلبها المنشأة على أن يتم تسديدها في مدة أقصاها 31 /12 / 2023 .

2-         على الرغم مما ورد في البند (1 ) أعلاه وفي حال رغبت المنشأة الاستمرار بتطبيق تأمين الشيخوخة على كل أو بعض العاملين لديها ولم تتمكن من دفع الاشتراكات المستحقة عن تلك الفترة من الأشهر آذار ونيسان وأيار لعام 2020 ، يتم تقسيطها دون ترتيب فوائد، وبحيث يتم سدادها في مدة أقصاها 2023/12/31 .

3-         يجوز لفئات العمال المعلق تطبيق تأمين الشيخوخة عليهم في البند (1 ) أعلاه الانتساب بصفة اختيارية لتأمين الشيخوخة على أن يؤدوا للمؤسسة ما نسبته 5ر16 بالمئة من أجورهم الخاضعة للاقتطاع في المنشأة.

4-         عدم ترتيب فوائد تأخير وأية غرامات على المبالغ المستحقة للمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي خلال تلك الفترة عن التأخر بدفع الاشتراكات في مواعيدها وعن التأخر في تسليم النماذج المطلوبة للمؤسسة وعن التأخر بإبلاغ المؤسسة عن أي تغيير يطرأ على استحقاق المنافع التأمينية أو الحقوق التقاعدية.

5-         ايقاف العمل بأحكام الفقرة (أ) من المادة (94 ) من قانون الضمان الاجتماعي رقم (1 ) لسنة 2014 وتعديلاته وتأجيل إجراءات التحصيل المنصوص عليها في الفصل الخامس من نظام الشمول بتأمينات المؤسسة رقم (14 ) لسنة 2015 وتعديلاته.

6-         تخصيص نسبة لا تتجاوز 50 بالمئة من إيرادات اشتراكات تأمين الأمومة السنوية لتقديم إعانات عينية ومادية لغير المقتدرين من كبار السن والمرضى أو عائلاتهم بالطرق والآليات التي تحددها المؤسسة.)).

الثاني :-امر دفاع 2 لسنة 2020 صادر بمقتضى أحكام قانون الدفاع رقم (13) لسنة 1992(( استناداً – لأحكام الفقرة (أ) من المادة (4) من قانون الدفاع رقم (13) لسنة 1992 – ونظراً لما تمر به منطقتنا والعالم أجمع من ظرف صحي طارئ ولمنع انتشار الأوبئة، أقرر إصدار أمر الدفاع التالي:

  1. حظر تنقل الأشخاص وتجوالهم في جميع مناطق المملكة وذلك ابتداء من الساعة السابعة صباحاً من يوم السبت الموافق 21/3/2020 وحتى أشعار آخر.
  2. تغلق جميع المحلات في مناطق المملكة كافة وسيتم الإعلان صباح يوم الثلاثاء الموافق 24/3/2020 عن أوقات محددة تسمح للمواطنين من قضاء حوائجهم الضرورية وبالألية التي ستعلن في حينه
  3. يستثنى من الحظر الأشخاص المصرح لهم من قبل رئيس الوزراء ووزير الدفاع الذين تقتضي طبيعة عملهم ادامة المرافق العامة.
  4. أما فيما يتعلق بالحالات الطبية الطارئة فيتوجب على المواطنين ابلاغ الأمن العام/الدفاع المدني ليقوموا باتخاذ التدابير اللازمة لحماية صحتهم وسلامتهم حسب الأصول.
  5. يعاقب كل من يخالف أحكام امر الدفاع هذا والبلاغات الصادرة عن رئيس الوزراء ووزير الدفاع بمقتضاه، بالحبس الفوري مدة لا تزيد عن سنة.))

 

الثالث:-أمردفاع رقــــم ( 3 ) لسنة 2020 صادر بتاريخ 25/3/2020 بمقتضى أحكام قانون الدفاع رقم (13) لسنة 1992.((استنادا – لأحكام المادتين (3) و (7) من قانون الدفاع رقم (13) لسنة 1992- ولاحقا لأمر الدفاع رقم (2) تاريخ 20/3/2020 ، أقرر إصدار أمر الدفاع التالي:

أولا: يعاقب كل من يخالف أمر الدفاع رقم (2) لسنة 2020 بحظر تنقل الأشخاص وتجوالهم في جميع مناطق المملكة ، والبلاغات الصادرة بمقتضاه بالعقوبات التالية:

  1. بغرامة لا تقل عن (100) دينار، ولا تزيد عن (500) دينار إذا كانت المخالفة لأول مرة، ولا تتم الملاحقة إذا قام المخالف بدفع الحد الأدنى من الغرامة خلال أسبوع من تاريخ وقوع المخالفة.
  2. الحبس مدة لا تزيد عن سنة، أو بغرامة لا تقل عن (100) دينار، ولا تزيد عن (500) دينار، أو العقوبتين معا في حال التكرار.
  3. تضبط المركبة المستخدمة أثناء حظر التجول مدة (30) يوما.

ثانيا: يعاقب كل من يقوم بفتح محله من المصرح لهم في غير الساعات المسموح بها، بغرامة لا تقل عن (1000) دينار، وبإغلاق محله لمدة (14) يوما.

ثالثا: يعاقب كل من يقوم بفتح محله من غير المصرح لهم ، بالحبس مدة لا تزيد عن (3) أشهر، أو بغرامة (3000) دينار، أو العقوبتين معا.))

الرابع :- أمر دفاع رقم (4) لسنة 2020، الصادر بمقتضى أحكام قانون الدفاع رقم (13) لسنة 1992م

((استنادا – لأحكام المادتين (3) و(10) من قانون الدفاع رقم (13) لسنة 1992 ونظرا لما تمر به المملكة من ظروف استثنائية لمواجهة وباء فايروس كورونا، ومواجهة آثاره الاقتصادية والاجتماعية على المملكة، ولدعم الجّهود المبذولة من قبل الحكومة لمواجهة تلك الظروف، أقرر إصدار أمر الدفاع التالي:

1-         يُنشأ صندوق لدعم المجهود الوطني لمكافحة وباء فايروس كورونا ومواجهة آثاره يسمى “همة وطن”، يفتح له حساب أو أكثر تودع فيها التبرعات من داخل المملكة وخارجها.

2-         يفتح للصندوق لدى البنك المركزي الأردني من ضمن الحسابات حساب للقطاع الخاص يسمى “حساب التبرعات الرئيسة” يخصص لإيداع التبرعات النقدية التي تزيد قيمتها عن مائة ألف دينار، وتشكل لجنة لإدارة هذا الحساب من عدد من الأشخاص، من ذوي الخبرة والاختصاص والسمعة الحسنة، يسميهم رئيس الوزراء بناء على تنسيب محافظ البنك المركزي الأردني، ويختاروا من بينهم رئيساً، على أن يتولى البنك المركزي الأردني أمانة سر هذه اللجنة.

3-         يستمر كل من حساب الخير لصالح الاسر الفقيرة والمحتاجة لدى وزارة التنمية الاجتماعية وحساب (تبرعات/وزارة الصحة) لدى البنك المركزي الاردني في تلقي التبرعات المقدمة لكل منهما.

4-         تقيد مبالغ التبرعات التي تم تقديمها لحساب التبرع لدى وزارة الصحة وحساب الخير لدى وزارة التنمية الاجتماعية والتي تزيد قيمتها عن مائة ألف دينار في سجل الحساب المشار إليه في البند (2) من هذا الأمر، مع بقاء تلك المبالغ في هذين الحسابين.

5-         تصرف مبالغ التبرعات حساب أوجه الانفاق التي يحدد أولوياتها رئيس الوزراء بناء على تنسيب اللجان المشكلة لإدارة الحسابات.

6-         تلتزم لجان إدارة الحسابات بتعيين مدقق حسابات قانوني خارجي لكل حساب للمراقبة على الحسابات وتدقيق وارداتها ومصروفاتها بكفاءة ودقة تامتين، ورفع تقرير بذلك لمجلس الوزراء.

7-         يتم تنزيل التبرعات لهذا الصندوق وحساباته، إضافة للتبرعات المقدمة لحساب الخير وحساب التبرعات لوزارة الصحة من الدخل الإجمالي للمتبرع وفق أحكام قانون ضريبة الدخل رقم (34) لسنة 2014))

 

الخامس – أمر دفاع رقم (5) لسنة 2020

((‏صادر بمقتضى أحكام قانون الدفاع رقم (13) لسنة 1992

‏استنادا – لأحكام المادتين (3) و(10) من قانون الدفاع رقم (13) لسنة 1992 أقرر إصدار أمر الدفاع التالي:

1-         يوقف سريان جميع المدد والمواعيد المنصوص عليها في التشريعات النافذة سواء أكانت مدد تقادم أو سقوط أو عدم سماع دعوى أو مددا لاتخاذ أي اجراء من إجراءات التقاضي لدى جميع أنواع المحاكم في المملكة ودوائر النيابة العامة وهيئات التحكيم ودوائر التنفيذ وسلطة الأجور. وأي مجلس من مجالس التوفيق والوساطة والتأديب وغيرها ممن يمارس اختصصات مشابهة لاختصاصات هذه المجالس ولو كانت هذه المدد من المدد التي لا يسري عليها الوقف.

2-         يوقف سريان جميع المدد والمواعيد اللازمة لاتخاذ اي اجراء لدى أي وزارة أو دائرة حكومية أو مؤسسة رسمية عامة أو مؤسسة عامة بموجب أي تشريع نافذ.

3-         يوقف سريان المدد المقررة لتقديم إقرارات ضريبة المبيعات العامة والخاصة والتي يتوجب تقديمها خلال العطلة الرسمية المقررة اثناء فترة العمل بقانون الدفاع رقم (13) لسنة 1992.

4-         لا يشمل الوقف المدد والمواعيد المقررة للوفاء بالالتزامات المالية المستحقة لدوائر الدولة والمؤسسات الرسمية والعامة والمؤسسات العامة.

5-         يستكمل سريان المدد الموقوفة بموجب البنود (1) و (2) و (3) من الفقرة (أولاً) من أمر الدفاع هذا اعتبارا من تاريخ سريان قرار رئيس الوزراء بمباشرة المؤسسات والدوائر الرسمية والمحاكم أعمالها.))

 

السادس : أمر دفاع رقم (6) لسنة 2020 صادر بمقتضى قانون الدفاع رقم (13) لسنة 1992

حيث ان الهدف الأساسي من حظر التجوّل هو حماية حياة الأردنيين وصحتهم، ولبذل ما يمكن من جهود للقيام  بالإجراءات اللازمة لتقليل الأثار الاقتصادية السلبية على المشغلين وشركات القطاع الخاص والعاملين فيها ولغايات تمكين  الاقتصاد من استعادة عافيته بعد انتهاء الازمة الحالية،  مع دراسة امكانية التدرج في فتح وتشغيل القطاعات الاقتصادية وفق ضوابط السلامة والصحة العامة والاولويات الوطنية  أقرر إصدار أمر الدفاع التالي :-

أولا: أ – يستحق كافة العاملين في  مؤسسات ومنشآت القطاع الخاص او أي جهة اخرى خاضعة لقانون العمل  أجورهم المعتادة عن الفترة من 18/3/2020 ولغاية 31/3/2020، على ان لا  يستحق أي من العاملين في القطاعات  المستثناة من قرار مجلس الوزراء بالتعطيل أجرا اضافيا عن عملهم خلال تلك الفترة، إلا اذا تم تكليفهم بعمل اضافي وفقا لاحكام المادة ( 59 ) من قانون العمل رقم (8) لسنة 1996 .

ب – لغايات اعمال الفقرة (أ) من هذا البند يوقف العمل بالفقرة (ب) من المادة ( 59 ) من قانون العمل رقم (8) لسنة 1996 فيما يتعلق بالاحكام القانونية المتعلقة بالعمل ايام العطل الرسمية فقط .

ثانيا: أ – تحدد القطاعات او المؤسسات او المنشآت المستثناه من القطاع الخاص أو من أي جهة اخرى خاضعة لقانون العمل من قرار التعطيل والتي سيصرح لها بالعمل  بعد الحصول على موافقة من وزير الصناعة والتجارة والتموين ووزير العمل والصحة والوزير المختص مجتمعين .

ب – لغايات اعمال الفقرة ( أ ) من هذا البند يفوض وزراء العمل و الصناعة و التجارة و التموين و الصحة  بتحديد اسس و اجراءات وشروط الحصول على الموافقة بموجب تعليمات تصدر عنهم  مجتمعين لهذه الغاية  .

ثالثا:- لتسهيل آليات العمل “عن بعد” بشكل كلي أو جزئي وتمكين القطاعات الاقتصادية في هذه الظروف من القيام بنشاطاتها الاقتصادية واستمرارها  بالإنتاج اقرر ما يلي :-

أ – لمؤسسات ومنشآت القطاع الخاص وأي جهة اخرى خاضعة ممارسة  أعمالها ” عن بعد ” بشكل كلي او جزئي.

ب – يوقف العمل باحكام المواد (3) و(5) و(8) و(10) و(12) من نظام العمل المرن رقم (22) لسنة 2017 وذلك  لغايات تنفيذ الفقرة (أ) من هذا البند .

ج – يفوض وزير العمل باتخاذ الاجراءات و التدابير اللازمة لتنظيم العمل المرن “عن بعد” بموجب تعليمات يصدرها لهذه الغاية .

رابعا:- اعتبارا من تاريخ 1/4/2020  تحدد أجور العاملين في  مؤسسات و منشآت  القطاع الخاص وفي أي جهة اخرى خاضعة لقانون العمل كما يلي:

أ – يستحق العاملون الذين يؤدون أعمالهم في مكان العمل أجورهم كاملة، على انه يجوز  الاتفاق بارادة العامل الحرة على تخفيص اجره على ان لا يتجاوز مقدار التخفيض 30% من اجر العامل  المعتاد وان لا يتم اللجوء لهذا الخيار الا اذا كان التخفيض شاملا لرواتب  الادارة العليا  للمنشأة.

ب – يستحق العاملون  الذين يقومون باداء اعمالهم “عن بعد” بشكل كلي  في المؤسسات والمنشات المصرح لها  بالعمل او تلك  المشمولة بقرار التعطيل او غير المصرح لها بالعمل كامل أجورهم ، و كما يستحق العاملون “عن بعد” بشكل جزئي في المؤسسات و المنشات المصرح لها او تلك  المشمولة بقرار التعطيل وغير المصرح لها بالعمل اجورهم حسب ساعات العمل الفعلية و بما لا يقل عن الحد الأدنى المحدد لأجر الساعة الواحدة، او وفق الاجر المنصوص عليه في الفقرة (ه) من هذا البند ايهما اعلى  .

ج – يستحق العاملون  المنصوص عليهم بالفقرتين ( أ ) و ( ب ) من هذا البند والذين يكلفون بعمل اضافي اجرا  اضافياً وفقا لاحكام الفقرة (أ) من المادة (59) من قانون العمل رقم (8) لسنة 1996 فقط .

د- لغايات اعمال الفقرتين (أ) و (ب) من هذا البند يوقف العمل بالفقرة (ب) من المادة ( 59 ) من قانون العمل رقم (8) لسنة 1996 فيما يتعلق بالاحكام القانونية المتعلقة بالعمل ايام العطل الرسمية فقط .

هـ – لصاحب العمل في  المؤسسات  والمنشآت   المصرح لها بالعمل بصورة جزئية بالنسبة للعاملين غير المكلفين بعمل او تلك المشمولة بقرار التعطيل ولم يصرح  لها بالعمل ، التقدم بطلب لوزير العمل للسماح له بدفع ما لا يقل عن 50% من قيمة الاجر المعتاد لهؤلاء العمال على ان لا يقل ما يتقاضاه العمال  من الاجر عن الحد الادنى للاجور  .

و- تحدد الاسس والشروط التي يتم بموجبها السماح لاصحاب العمل بدفع ما لا يقل عن 50% من قيمة الاجر الاصلي بموجب تعليمات يصدرها وزير العمل لهذه الغاية .

ح – يوقف العمل بنص المادة (50) من قانون العمل رقم (8) لسنة 1996 لغايات تنفيذ الفقرتين (ه ) و (و) من هذا البند .

خامسا:- لصاحب العمل غير القادر دفع الأجور على النحو الوارد في البند “رابعا” أعلاه في مؤسسات و منشآت القطاع الخاص وأي جهة اخرى خاضعة لقانون العمل والمصرح لها بالعمل، او من تلك المشمولة بقرار التعطيل وغير مصرح لها بالعمل  التقدم بطلب للجنة مشتركة يشكلها كل من وزيري الصناعة والتجارة والتموين والعمل لايقاف العمل في مؤسسته او منشأته كلياً

ووقف عقود العمل لجميع العمال وعلى صاحب العمل أن لا يتخذ أي إجراء بهذا الشأن إلا بعد الحصول على موافقة تلك اللجنة، وعلى أن يرفق بالطلب كشفا يبين أسماء العمال وطبيعة وشكل عقد كل منهم ومدته واوقات الدوام ومقدار أجره وفق ما هو مسجل في المؤسسة للضمان الإجتماعي، ويترتب على صدور القرار بالموافقة على الايقاف ما يلي:-

أ- لا يجوز لصاحب العمل  الذي اوقف العمل بمنشأته بصورة كلية مزاولة أي عمل أو أي نشاط خلال فترة الإيقاف.

ب- ألا تنقطع العلاقة التعاقدية بين صاحب العمل والعامل خلال فترة الايقاف، ولا يلزم صاحب العمل بدفع أجر العامل خلال هذه الفترة.

ج- لا  تحتسب فترة وقف العمل من مدة عقد العمل .

د- تبقى كافة الإلتزامات المالية والتعاقدية المترتبة على صاحب العمل قائمة خلال فترة الإيقاف باستثناء أجور العاملين .

هـ- لا يستفيد صاحب العمل في مؤسسات و منشآت القطاع الخاص وأي جهة خاضعة لقانون العمل من المصرح لها بالعمل من اي برامج للحماية الاقتصادية للقطاع الخاص من تاريخ الايقاف .

و- يتم وضع اشارة منع التصرف على الاموال المنقولة وغير المنقولة العائدة للمنشاة خلال فترة الايقاف بقرار من اللجنة .

سادسا:- أ- مع مراعاة ما ورد بالفقرة (ه) من البند خامساً اعلاه ، يحق لصاحب العمل في مؤسسات ومنشآت  القطاع الخاص وأي جهة خاضعة لقانون العمل والمشمولة بقرار التعطيل وغير المصرح لها بالعمل ، الاستفادة من برامج الحماية الاقتصادية وفق الشروط المقررة لكل منها.

ب-تعمل الحكومة على منح حوافز تشجيعية لاصحاب العمل الملتزمين بدفع اجور العمال كاملة من بداية العمل بقانون الدفاع وحتى انتهاء العمل به بالاضافة لاستفادتهم من برامج الحماية الاقتصادية وفق الشروط المقررة لكل منها .

سابعا:- تسعى الحكومة وعلى ضوء امكانياتها بتقديم الدعم اللازم لتأمين احتياجات الحياة الأٍساسية لعمال المياومة الأردنيين من غير المشتركين في الضمان الاجتماعي شريطة اشتراكهم بالضمان الاجتماعي وفق آلية يتم تحديدها لاحقاً.

ثامنا: – أ- لا يجوز لصاحب العمل ممارسة ضغوط على العامل لاجباره على الاستقالة أو القيام  بإنهاء خدماته أو فصله عن العمل إلا وفقا لأحكام الفقرتين (ج) و (د) من المادة (21) والفقرات    (أ، ، ز، ح، ط) من المادة (28) من قانون العمل رقم (8) لسنة 1996.

ب- لغايات تنفيذ الفقرة (أ) من هذا البند يوقف العمل بالمادة (23) وبنصوص الفقرات(  ب، ج، د، هـ، و) من المادة ( 28 ) من قانون العمل رقم (8) لسنة 1996 ويفوض وزير العمل باتخاذ الاجراءات والتدابير اللازمة لتطبيق الفقرة (هـ) منها  .

ج- على كل صاحب العمل قام باجبار اي عامل لديه  على الاستقالة أو أنهى خدماته أو قام بفصله عن العمل في غير الحالات المنصوص عليها في الفقرة (أ) من هذا البند وخلال الفترة الممتدة من تاريخ 18/3/2020 حتى تاريخ صدور امر الدفاع رقم (6) لسنة 2020   بإعادتهم إلى العمل خلال أسبوع من تاريخ نشر الامر في الجريدة الرسمية .

تاسعا:   يعتبر كل  تعهد أو اتفاق أو وثيقة يتنازل فيها العامل عن أي من حقوقه او تؤدي الى الانتقاص من تلك الحقوق منذ تاريخ  18/3/2020 باطلة ولا يعتد بها قانوناً، وعلى صاحب العمل اتخاذ الاجراءات اللازمة لالغائها خلال أسبوع من تاريخ نشر امر الدفاع في الجريدة الرسمية  .

عاشرا:   أ- تتم اعادة النظر بما ورد بأمر الدفاع والتعليمات الصادرة بمقتضاه بشكل شهري  او كلما اقتضت المصلحة ذلك بمقتضى بلاغات يصدرها رئيس الوزراء لهذه الغاية .

ب- تحدد اسس وشروط استفادة صاحب العمل من كل برنامج من برامج الحماية الاقتصادية من الجهة الرسمية المختصة  بموجب تعليمات تصدرها   لهذه الغاية  .

ج- يصدر رئيس الوزراء البلاغات و الاوامر اللازمة لتنفيذ ما جاء بأمر الدفاع هذا.

حادي عشر:  أ- يعاقب كل من يخالف  اي من اجراءات الحصول على الموافقة المشار اليها في البند(ثانياً) من أمر الدفاع هذا بإغلاق المنشأة المخالفة لمدة ستين يوما.

ب- يعاقب من يخالف أي حكم آخر من أحكام أمر الدفاع هذا والبلاغات الصادرة عن رئيس الوزراء او الوزراء المكلفين بمقتضاه بالحبس حتى مدة ثلاث سنوات و الغرامة ثلاثة الاف دينار .

ج- لا تحول العقوبات المنصوص عليها في امر الدفاع هذا دون  حق   العامل  بالمطالبة بحقوقه العمالية وفقاً لاحكام قانون العمل رقم (8) لسنة . 1996 .

 

يتضح لنا ان اوامر الدفاع الخمس الاولى الصادرة استندت على نصوص متفرقة من قانون الدفاع – وهذا يعد بحق مؤشر على عدم وجود اساس قانوني واحد يجمعها ، في حين ان امر الدفاع الاخير لم يشسر الى اي مادة من مواد قانون الدفاع .

فنجد ان امر الدفاع رقم (1) الخاص بتعطيل احكام قانون الضمان الاجتماعي والامر رقم (4) الخاص بانشاء حساب همة وطن  والامر رقم (5) الخاص بالمهل والمواعيد قد صدرت بالاستناد الى المادة 3 و10 من قانون الدفاع .

بينما صدر الامر رقم (3) الخاص بافراد العقوبات الناجمة عن مخالفة امر الدفاع رقم (2) بالاستناد الى احكام المواد 3 و7 من قانون الدفاع .

اما امر الدفاع رقم (2) المتعلق بحظر التنقل واغلاق المحلات فقد صدر بالاستناد الى المادة  4 / أ من قانون الدفاع .

 

من الجدير ذكره ان الغاية – من اركان القرار الاداري-  من اصدار القرار الاداري بشكل عام و اوامر الدفاع بشكل خاص هي ابتغاء المصلحة العامة، وهي قرينة في القرار الاداري متفرعة عن قرينة الصحة التي تقبل اثبات العكس من قبل المتظلم من القرار.

ونحن في هذا المقام لسنا بصدد البحث عن وسائل لاثبات عكس قرينة ابتغاء المصلحة العامة المندمجة باوامر الدفاع تلك ، وان ما يعنينا هو مدى صحة اختصاص رئيس الوزراء باصدار اوامر الدفاع المشار اليها اعلاه ، كذلك مدى توافق اوامر الدفاع مع الدستور والقوانين والانظمة المرعية ، وهو ما يطلق عليهما ركني الاختصاص والمحل التي يقوم عليها القرار الاداري بالاضافة الى اركان السبب والغاية والشكل .

 

  • ونبين هنا على عجالة العيوب التي تلحق بالقرارالاداري وتؤدي إلى بطلانه وهي:-

أولا : عيب السبب :

هو عدم قيام القرار على حالة واقعة أو قانونية تبرر صدوره فيصبح معيبا ، وتخلف ركن السبب يؤدي إلى بطلان القرار.

وحتى يكون القرار الإداري صحيحا يجب أن تكون الأسباب (الحالة الواقعية أو القانونية) متوافرة.

ويراقب القضاء الإداري مدى توافر هذه الأسباب للفصل في دعوى إلغاء القرار الإداري، فإذا تبين عدم توافر هذه الأسباب قضى ببطلان القرار استنادا لعيب السبب .

ثانيا : عيب الانحراف بالسلطة أو إساءة استعمال السلطة:

يقصد به استخدام مصدرالقرار لسلطاته لتحقيق غرض غير الذي وضعه القانون ، ويرتبط هذا العيب بركن الغاية في القرار الإداري .

وتتجلى حالات هذا العيب في استخدام السلطة لتحقيق أغراض تتنافى مع المصلحة العامة ، وكذلك استخدام السلطة لتحقيق أغراض تجانب مبدأ تخصيص الأهداف .

 

ثالثا: عيب مخالفة الشكل أو الإجراءات :

ويقصد به عدم اتباع الإدارة للأشكال أو الإجراءات التي حددتها القوانين والانظمة لإصدار القرار الإداري طبقا لها .

 

رابعا :عيب المحل :

يكون محل القرار معيبا إذا كان مخالفا للقانون ، وتوافر هذا العيب يبطل القرار الإداري .

فلكي يكون القرار الإداري مشروعا يجب أن يكون محله ممكنا ، ويشترط أيضا في محل القرار أن يكون جائزا قانونا.

اما عن صور عيب المحل :-

1- مخالفة المحل للقانون: وهذه الصورة تتحقق إذا خالفت الإدارة القانون بإصدارها قرار يكون محله غير مشروع وتسمى هذه الصورة الامتناع عن تطبيق أحكام القانون .

2- الخطأ في تفسير القاعدة القانونية:- يقصد به قيام جهة الإدارة بإعطاء النص مفهوما مغايرا لما يقصده المشرع من النص القانوني

3- الخطأ في تطبيق القانون على الوقائع: يتحقق هذا العيب المبطل للقرار الإداري إذا طبقت الإدارة القاعدة القانوية على واقعة تختلف عن تلك التي قصدها المشرع مثل صدور قرار تعيين شخص دون توافر شروط التعيين المحددة قانونا.

 

خامسا  : عيب عدم الاختصاص :

يعد عيب عدم الاختصاص احد عيوب المشروعية التي تخرج عن مضمون القرار ، لكنه من اهم العيوب التي تمس القرارات الإدارية.

ويعني عدم الاختصاص، عدم القدرة على مباشرة عمل قانوني معين، لان المشرع جعله من اختصاص سلطة او عضو او هيئة أخرى.

كما يعني خروج الجهة الإدارية او المسؤول الإداري عند اتخاذه احد القرارات الإدارية عن السلطة او الصلاحيات المحددة له بموجب القوانين والانظمة، فهو يحدث عندما تتخذ سلطة ما قرارا اسند القانون ولاية اتخاذه الى سلطة أخرى، او بتعبير اخر يحدث عيب عدم الاختصاص عند مخالفة قواعد الاختصاص.

وهو بهذا المعنى يقترب من مفهوم الأهلية في القانون الخاص من جهة ان كلاهما يمثل القدرة على القيام بعمل قانوني معين.

وبذلك فان عيب عدم الاختصاص قد يكون عيب عاديا أو جسيما:

1-         عدم الاختصاص العادي:-

هو الذي يكون أثره بطلان القرار لعدم الاختصاص المكاني أو الزماني أو الموضوعي لذا فإن صوره هي :

أ- عدم الاختصاص المكاني : ويعني صدور قرار من موظف يتعلق بإطار مكاني لموظف آخر لأن القانون حدد إطارا مكانيا لسلطة الرؤساء والمرؤوسين .

ب- عدم الاختصاص الزماني :

ويعني قيام الموظف بإصدار قرار خارج المدى الزمني الذي يجيز له القانون ذلك.

جـ- عدم الاختصاص الموضوعي :

يعني صدور القرار من موظف يخرج موضوع القرار عن اختصاصاته فمن المعلوم أن القوانين والأنظمة تحدد اختصاصات رجال الإدارة، كي يسير المرفق العام بانتظام واطراد لذلك فإن صدور القرار من غير مختص بموضوعه يجعله باطلا.

وقد يكون عدم الاختصاص متمثلا باعتداء الموظف على اختصاصات رئيسه، اواعتدائه على اختصاصات موظف آخر مواز له في السلم الوظيفي  ، واعتداء الرئيس على اختصاصات المرؤوس التي تكون سلطته نهائية عليها بموجب القوانين والأنظمة.

 

2-         عيب عدم الاختصاص الجسيم : –

ويسمى اغتصاب السلطة ، ويعني إصدار القرار من غير ذي صفة مثل: صدور قرار من السلطة التنفيذية ويدخل في اختصاصات السلطة التشريعية ، أو القضائية أو العكس.

ويحدث بصدور قرار من شخص غير موظف فيما يتعلق بأعمال الوظيفة العامة في الظروف العادية ، وممارسة موظف اختصاصات موظف آخر استنادا لتفويض باطل، فمثل هذه القرارات تكون منعدمة وفي حكم العمل المادي ، من ثم لا ينطبق عليها صفة القرارات الإدارية ولا تقبل بشأنها دعوى الإلغاء.

ان المبدا العام الذي يحكم عيب عدم الاختصاص هو ان القرار المشوب بهذا العيب يكون قد صدر من سلطة غير مختصة.

ويمثل عيب اغتصاب السلطة اغلب حالات الانعدام في القرار الاداري.

قد تكون مخالفة قواعد الاختصاص من الجسامة بحيث تشكل غصباً للسلطة .

وهي في الغالب الاعم تقع من شخص لا ينتمي الى الجهاز الاداري كلياً او من شخص ينتمي الى ذلك الجهاز ولكنه يتصرف في عمل منقطع الصلة بالعمل الاداري ، وبذلك يعتدي اعتداءً صارخاً على مبدأ الفصل بين السلطات.

ومن اهم الحالات التي اعتبرها القضاء الاداري من قبيل اغتصاب السلطة ما يلي:

1: صدور القرار من فرد عادي او هيئة خاصة

وهي اشد واوضح حالات اغتصاب السلطة وتحصل عندما يقحم شخص عادي نفسه في اعمال الادارة او ان تقوم بذلك العمل هيئة خاصة لاتمتلك اي حق في مباشرة الاختصاصات الادارية. ويشمل ذلك طبعاً صدور القرار من شخص زالت عنه الصفة الوظيفية لأي سبب من الاسباب.

2: القرارات الصادرة من موظف لايملك سلطة التقرير

وهي تلك القرارات التي تصدر من موظف لايملك اية سلطة لاصدار اي قرار اداري لعدم وجود نص يمنحه هذا الاختصاص.

3: اعتداء سلطة ادارية على اختصاص سلطة اخرى لاتمت لها بصلة.

وفي هذه الحالة يرجع العيب الى عدم احترام قواعد الاختصاص في نطاق الوظيفة الادارية. ومع ذلك يعتبر هذا العيب من قبيل اغتصاب السلطة مثال ان يصدر وزير قراراً بتعيين موظف في وزارة اخرى.

 

 

4: الاعتداء على اختصاصات السلطة التشريعية.

يتمثل الاعتداء على اختصاصات السلطة التشريعية عندما ينظم القرار الاداري امراً لايملك ان ينظمه الا المشرع ( البرلمان ) وفقاً لاحكام الدستور، وهو يشكل في جوهره اعتداءً على مبدأ الفصل بين السلطات.

لذلك يعد هذا النوع من القرارات مشوبه بعيب اغتصاب السلطة.

وموقف القضاء الاداري الفرنسي لا ياخذ بفكرة الانعدام في هذا النطاق فهو كثيراً ما يكتفي باعتبار العيب بسيطاً مما يجيز للافراد الطعن به بالالغاء لتجاوز السلطة.

فقد ذهب المجلس الى ان انشاء جريمة او فرض عقوبة معينة  لايجوز ان يتم بلائحة تصدر من السلطة التنفيذية بل يجب ان يقر بقانون تصدره السلطة التشريعية، ويترتب على مخالفة جهة الادارة لذلك ان تصبح قراراتها باطلة لتجاوز السلطة.

وفي ذات السياق اكد المجلس ان الامور المتعلقة بفرض الضرائب والرسوم تدخل ضمن اختصاص المشرع الذي له وحدة الحق في تقريرها مما لايجوز معه لجهة الادارة ان تقررها بلوائح تصدرها والا كان تصرفها في هذا الصدد مشوباً بعدم الاختصاص.

اما في الاردن ومصر فقد استقرت احكام القضاء الاداري على اعتبار القرارات التي تشكل اعتداء على اختصاص السلطة التشريعية قرارات منعدمة.

وقد اتجهت محكمة العدل العليا الى ان ” القرار المنعدم كما استقر عليه الفقه والقضاء الأداريِّان هو القرار المشوب بعيب جسيم بحيث يفقده خصائص القرار الإداري وينحدر به الى درجة الإنعدام ، كأن يكون صادراً عن فرد عادي أو هيئة غير مختصة أصلاً بإصداره أو أن يصدر عن سلطة في أمور هي من اختصاص سلطة أخرى أو عن موظف ليس من صلاحياته أو من واجباته الوظيفية اصداره ( قرار عدل عليا رقم 41/2006) وكذلك ” يعتبر القرار منعدماً اذا شابه عيب جسيم يفقده خصائصه كقرار اداري ينحدر به الى درجة الإنعدام ويتحقق ذلك إذا صدر القرار الإداري ممن لا يتصف بصفة الموظف العام أو من موظف لا صلة له بإصدار القرارات الإدارية أو دخول القرار في اختصاص السلطة التشريعية أو القضائية أو إذا صدر من مرؤوس في أمر يدخل في اختصاص رئيسه ( قرار عدل عليا رقم 383/2002).

وقد ذهبت محكمة القضاء الاداري الى انه اذ نص القانون على تشكيل لجنة ما على وجه معيب، فانه لا يصح تعديل هذا التشكيل  الا ممن يملكه قانوناً وهو المشرع، اما السلطة القائمة على تنفيذ القانون فانها لاتملك اصلاً تعديل التشكيل، فان فعلت كان تصرفها من قبيل اغتصاب السلطة فيقع باطلاً بطلاناً اصيلاً.

5: الاعتداء على اختصاصات السلطة القضائية

ويتمثل الاعتداء على اختصاصات السلطة القضائية بان تصدر الادارة قراراً ادارياً يدخل ضمن اختصاص السلطة القضائية، ويكون هذا التدخل اما بطريقة ضمنية عندما تصدر الادارة قراراً خولها القانون اتخاذه ينطوي على تدخل ضمني في اختصاص القضاء، وقد يكون التدخل صريحاً وسافراً بان تصدر الادارة قرارات ادارية في مسالة تدخل اصلاً في الاختصاص المحدد للسلطة القضائية.

اما من حيث توافق اوامر الدفاع مع الدستور والقوانين ، فان الاصل عدم جواز ان يخالف القرار الاداري (امر الدفاع هنا ) الدستور والقانون طبقا لمبدا التماثل في الادوات القانونية.

ذلك ان القرار الاداري ياتي في مرتبة ادنى من النص الدستوري والنص التشريعي ونصوص الانظمة الصادرة بموجب القوانين .

ويكون القرار الاداري (امر الدفاع ) مخالفا للدستور اذا ما خالفه بنصوصه الصريحة ،

او في حالة مخالفته لاحكام القوانين التي صدرت بالاستناد الى الدستور، او مخالفا لاحكام الانظمة الصادرة بموجب القوانين اذا كان امر الدفاع خارج الحدود التي رسمها له قانون الدفاع.

ذلك ان قاعدة سمو النص الدستوري على غيرها من النصوص مقررة في مبادىء القانون الدستوري واشارت اليها المادة  59 من الدستور (تختص المحكمة الدستورية بالرقابة على دستورية القوانين والأنظمة النافذة ….) .

ومن هذه القاعدة يستمد القانون العادي (التشريع) والانظمة الصادرة بمقتضاه سموها على القرار الاداري بشكل عام .

وعليه فان امر الدفاع لا ينبغي له ان يخالف النصوص الدستورية وهي قاعدة مستقرة .

اما عن صحة وجواز مخالفة القرار الاداري اذا اتخذ شكل امر الدفاع بالاستناد الى قانون الدفاع لنصوص القوانين والانظمة ، فانه يمكن له ذلك طالما انه كان امر دفاع بالمعنى المقصود والمحدد والمحصور في مواد قانون الدفاع على النحو التالي :-

 

نصت المادة 124من الدستور (اذا حدث ما يستدعي الدفاع عن الوطن في حالة وقوع طوارئ فيصدر قانون باسم قانون الدفاع تعطى بموجبه الصلاحية الى الشخص الذي يعينه القانون لاتخاذ التدابير والاجراءات الضرورية بما في ذلك صلاحية وقف قوانين الدولة العادية لتأمين الدفاع عن الوطن ويكون قانون الدفاع نافذ المفعول عندما يعلن عن ذلك بارادة ملكية تصدر بناء على قرار من مجلس الوزراء.)

ونصت المادة 2 من قانون الدفاع ( أ- إذا حدث ما يستدعي الدفاع عن الوطن في حالة وقوع طوارئ تهدد الأمن الوطني أو السلامة العامة في جميع أنحاء المملكة أو في منطقة منها بسبب وقوع حرب ، أو قيام حالة تهدد بوقوعها ، أو حدوث اضطرابات أو فتنة داخلية مسلحة أو كوارث عامة أو انتشار آفة أو وباء يعلن العمل بهذا القانون بارادة ملكية تصدر بناء على قرار من مجلس الوزراء.ب- تتضمن الإرادة الملكية بيان الحالة التي تقرر بسببها إعلان العمل بهذا القانون والمنطقة التي يطبق فيها وتاريخ العمل به.).

 

كما نصت المادة 3 من قانون الدفاع (أ- يناط تطبيق هذا القانون برئيس الوزراء لاتخاذ التدابير والاجراءات الضرورية لتأمين السلامة العامة والدفاع عن المملكة دون التقيد بأحكام القوانين العادية المعمول بها.)

 

ونصت المادة (10) من قانون الدفاع (يوقف العمل باي نص او تشريع يخالف اي حكم من احكام هذا القانون والاوامر الصادرة بمقتضاه.)

 

وعليه فقد اعطى حكم المادة 124 من الدستور للشخص المعين (رئيس الوزراء) اتخاذ – في حال الطوارىء – تدابير واجراءات ضرورية بما في ذلك صلاحية وقف قوانين الدولة العادية، واشترط ان يكون هذا الامر من اجل تامين السلامة العامة والدفاع عن المملكة .

 

وعليه فان الضابط العام لامر الدفاع في جواز ان يكون مخالفا لاحكام القوانين والانظمة هو: ان يصدر امر الدفاع بشكل خطي وعلى نحو تدابير واجراءات لها طابع التاقيت ويكون الغاية منها تامين السلامة العامة والدفاع عن المملكة .

وحيث اشترطت المادة 2 فقرة ب من قانون الدفاع ان تتضمن الإرادة الملكية بيان الحالة التي تقرر بسببها إعلان العمل بهذا القانون والمنطقة التي يطبق فيها وتاريخ العمل به،  فان هذا القيد يضيق من مجال اوامر الدفاع ويحصرها بما ورد في نص الارادة الملكية التي وافقت بموجبها على قرار مجلس الوزراء التي تم الاعلان عن تفعيل قانون الدفاع من خلاله.

وبالرجوع الى عدد الجريدة الرسمية الذي تضمن صدور الإرادة الملكية السامية بتاريخ 17/3/2020 بالموافقة على قرار مجلس الوزراء رقم (9060) في جلسته المنعقدة بتاريخ 17/3/2020 المتضمن ما يلي:

(نظرا لما تمر به المملكة الأردنية الهاشمية من ظروف طارئة، وبسبب إعلان منظمة الصحة العالمية انتشار وباء الكورونا، ولمجابهة هذا الوباء على المستوى الوطني وحماية السلامة العامة في جميع أنحاء المملكة، فقد قرر مجلس الوزراء، استناداً لأحكام المادة (124) من الدستور والفقرتين (أ) و(ب) من المادة (2) من قانون الدفاع رقم (13) لسنة 1992، إعلان العمل بقانون الدفاع رقم (13) لسنة 1992 في جميع أنحاء المملكة الأردنية الهاشمية اعتباراً من تاريخ صدور الإرادة الملكية السامية).

 

وبذلك فان اوامر الدفاع تعطل القوانين والانظمة فقط في نطاق اتخاذ تدابير لمواجة وباء كورونا على المستوى الوطني .

وعليه فان كل امر دفاع  لم يتضمن تدابير مواجهة وباء كورونا هو مخالف لاحكام قانون الدفاع ابتداء ولكافة القوانين التي تخالف نصوصها اومر الدفاع هذا.

 

ولا يمكن الاحتجاج على ما وصلنا اليه بالقول ان قانون الدفاع قد اجاز في المادة 3و10  منه ان يخالف امر الدفاع اي قانون على الاطلاق كما يتصور البعض .

 

اما نص المادة 3 ((أ- يناط تطبيق هذا القانون برئيس الوزراء لاتخاذ التدابير والاجراءات الضرورية لتأمين السلامة العامة والدفاع عن المملكة دون التقيد بأحكام القوانين العادية المعمول بها. ب – يمارس رئيس الوزراء صلاحياته بموجب أوامر خطية.ج- لرئيس الوزراء تفويض جميع صلاحياته أو بعضها لمن يراه أهلا للقيام بذلك في جميع أنحاء المملكة أو في منطقة محددة منها وبالشروط والقيود التي يعينها.)).

هذه المادة تضمنت اربعة احكام :-

1-         ان رئيس الوزراء هو الشخص المناط به هذه السلطات تحقيقا لما ورد بالمادة 124 دستور التي تركت لقانون الدفاع تحديد الشخص صاحب الصلاحيات .

2-         ان رئيس الوزراء يجب ان يتخذ الاوامر بشكل خطي .

3-         ان رئيس الوزراء له سلطة التفويض الكلي والجزئي .

4-         ان الطبيعة القانونية لقرارات الرئيس (اوامر الدفاع ) ليس قرارات بقوانين بل هي تدابير واجراءات لتأمين السلامة العامة والدفاع عن المملكة دون التقيد بأحكام القوانين العادية المعمول بها.

 

وقد بينا سابقا ان هذه التدابير التي تضمنتها اوامر الدفاع لا تلتزم التقيد بأحكام القوانين العادية المعمول بها وعدم مخالفتها ، طالما ان اوامر الدفاع صدرت لتأمين السلامة العامة والدفاع عن المملكة.

 

وقد بينت المادة 2 من قانون الدفاع وجوب ان تنحصر في ما ورد بمضمون قرار مجلس الوزراء ومصادقة الارادة الملكيه عليه في بيان الحالة التي تقرر بسببها إعلان العمل بهذا القانون وهو وباء كورونا .

وعليه فان مقتضى العمل بهذه المادة هو ان جواز مخالفة اوامر الدفاع لاي نص قانوني مرهون بان يكون امر الدفاع متعلق بمكافحة ومواجهة وباء كورونا .

 

اما الاحتجاج بالمادة 10 من قانون الدفاع التي تنص (يوقف العمل باي نص او تشريع يخالف اي حكم من احكام هذا القانون والاوامر الصادرة بمقتضاه).

فانها لا تضيف اي حكم جديد لما ورد بالمادة 3 .

فهي وبصريح النص تبين انه يتم وقف العمل باي نص قانوني يخالف احكام قانون الدفاع او اوامر الدفاع الصادرة وفقا له.

وبمفهوم المخالفة فانه لا يمكن ان يتم تعطيل النصوص التي لا تخالف احكام قانون الدفاع او اوامر الدفاع التي تصدر بالاستناد اليه .

ودورهذه المادة ان تبين ان اثر تفعيل قانون الدفاع واصدار الاوامر الدفاعية هو تعطيل النصوص المخالفة لها دون البحث بقواعد التعارض بين النصوص وليس تعطيل كل النصوص على وجه الاطلاق .

واخيرا فانه لكي نصل الى  صحة مخالفة اوامر الدفاع للقوانين العادية وامكانية تعطيلها ، فانه مرهون بان تكون اوامر الدفاع قد صدرت وفقا للحالات الواردة في المادة 4 من قانون الدفاع الواردة على سبيل الحصر وحتى بالفرض الجدلي انها لم ترد على سبيل الحصر فان اشتراط الاتحاد بالعلة يحقق الانضباط .

وبذلك فان المادة 10 يتم قرائتها مع المادة 3 وهو ان تكون مضامين اوامر الدفاع التي تعطل القوانين هي مكافحة وباء كورونا وان يكون مضمونها متعلق باي حالة من الحالات الواردة في المادة 4 على سبيل الحصر .

ونؤكد ان قانون الدفاع والاوامر الصادرة بمقتضاه لا يمكن ان تعطل اي نص قانوني بصورة مطلقة والا كان ذلك مصادرة لحكم المادة 125 من الدستور التي تنص (1 .في حالة حدوث طوارئ خطيرة يعتبر معها ان التدابير والاجراءات بمقتضى المادة السابقة من هذا الدستور غير كافية للدفاع عن المملكة فللملك بناء على قرار مجلس الوزراء ان يعلن بارادة ملكية الاحكام العرفية في جميع انحاء المملكة او في اي جزء منها. 2 .عند اعلان الاحكام العرفية للملك ان يصدر بمقتضى ارادة ملكية اية تعليمات قد تقضى الضرورة بها لاغراض الدفاع عن المملكة بقطع النظر عن احكام اي قانون معمول به ويظل جميع الاشخاص القائمين بتنفيذ تلك التعليمات عرضه للمسؤولية القانونية التي تترتب على اعمالهم ازاء احكام القوانين الى ان يعفوا من تلك المسؤولية بقانون خاص يوضع لهذه الغاية) .

ولا يمكن ان تغني اوامر الدفاع عن الحاجة للقوانين لمواجهة الظروف الطارئة .

فقد بين الدستورعدم الكفاية الذاتية لقانون الدفاع في مواجهة الظروف الطارئة من حيث الادوات القانونية .

فالبعض يرى بان حدوث اي اختلال في التوازن بين العلاقات القانونية نشأ عن مواجهة الظرف الطارىء بالتدابير الواردة باوامر الدفاع ، فان معالجة تلك الاختلالات يكون ايضا باستصدار اوامر دفاع ، وهكذا بسلسلة لا نهائية من اوامر الدفاع .

وان هذا المنحى يؤدي بان يكون رئيس الوزراء قد دخل في حالة السلطات الشمولية وهو الذي لم يقل به احد في الفقه الدستوري فيما نعلم .

ومن اجل ذلك عالج المشرع الدستوري امكانية مواجهة الظروف الطارئة بالقوانين ، في حال كان مجلس النواب منحلا، بان اجاز للسلطة التنفيذية وفقا لاحكام المادة 94 من الدستور سلطة اصدار قوانين مؤقته تحت عنوان قوانين الضرورة ((1.عندما يكون مجلس النواب منحلاً يحق لمجلس الوزراء بموافقة الملك أن يضع قوانين مؤقتة لمواجهة الأمور الآتي بيانها: –

أ. الكوارث العامة.

ب. حالة الحرب والطوارئ.

ج. الحاجة إلى نفقات ضرورية ومستعجلة لا تحتمل التأجيل. ويكون للقوانين المؤقتة التي يجب أن لا تخالف أحكام الدستور قوة القانون على أن تعرض على مجلس الأمة في أول اجتماع يعقده…..)).

وعليه فان اوامر الدفاع يجب ان يتم توجيهها لمواجهة وباء كورونا واثاره المباشرة وليس لمواجهة اثار التدابير التي اتخذت في مواجهة وباء كورونا.

والا لاقحمنا في سلسلة لا نهائية من الاوامر دون قيد او ضبط .

فاذا صدر امر دفاع وقد تعلق مضمونه بمعالجة اثار التدابير التي تضمنها امر الدفاع الذي واجه وباء كورونا، فان هذا الاجراء لا يعد امر دفاع له حصانة مخالفة القوانين والانظمة بالصورة التي بيناها،  بل انه مجرد قرار اداري يوزن بميزان المشروعية ، ويجب ان يكون خاليا من عيوب القرار الاداري ومن اهمها عدم مخالفته للقوانين والانظمة وان يكون صادرا ضمن اختصاص وصلاحية مصدره .

 

 

فاذا ما وصلنا الى هذا المقام واستقام الفهم على هذا النحو امكن لنا ان نوزن اوامر الدفاع التي صدرت وفقا لما تم بيانه انفا .

بالنسبة لامر دفاع رقم ( 2 ) لسنة 2020 الصادر بمقتضى أحكام الفقرة (أ) من المادة (4) من قانون الدفاع رقم (13) لسنة 1992 – الذي تضمن حظر تنقل الأشخاص وتجوالهم واغلاق جميع المحلات مع فرض عقوبات على من يخالف امر الدفاع .

فاننا نجد انه امر الدفاع الوحيد الذي استند فيه الرئيس على احكام المادة 4 من قانون الدفاع، وقد تضمن هذا الامر التدابير والاجراءات الواردة في المادة 4 اعلاه وتعطيل لاحكام القوانين التي تنظم التنقل والتجمع وممارسة العمل والتجارة وادارة المرافق العامة وهي من صميم اختصاصات الرئيس ، بما يستدعي القول بانه امر دفاع مكتمل الاوصاف .

اما أمردفاع رقــــم ( 3 ) لسنة 2020 الصادر بتاريخ 25/3/2020 استنادا – لأحكام المادتين (3) و (7) من قانون الدفاع ولاحقا لأمر الدفاع رقم (2) الذي تضمن افراد العقوبات لمن يخالف احكام امر الدفاع رقم 2 ، فان  امر الدفاع رقم 3 يغدو صادرا في حدود اختصاصات الرئيس وضمن صلاحياته القانونية موافق لاحكام قانون الدفاع .

وفيما يتعلق بأمر دفاع رقم (4) لسنة 2020، الصادر استنادا – لأحكام المادتين (3) و(10) من قانون الدفاع رقم (13) لسنة 1992 الذي تضمن اُنشاء  صندوق لدعم المجهود الوطني لمكافحة وباء فايروس كورونا ومواجهة آثاره يسمى “همة وطن”،وصناديق وحسابات اخرى لذات الغاية تصرف مبالغ التبرعات حساب أوجه الانفاق التي يحدد أولوياتها رئيس الوزراء بناء على تنسيب اللجان المشكلة لإدارة الحسابات.

فاننا نجد ان امر الدفاع رقم 4 ما هو الا قرار اداري لا يحمل وصف امر الدفاع  .

فقد استند الرئيس على احكام المواد 3 و 10 من قانون الدفاع في اصداره ،

وسبق لنا بيان ان احكام المادة 3 قد تضمنت اربعة احكام :-

ان السلطات الممنوحة في قانون الدفاع هي لرئيس الوزراء ،وانها يجب ان تكون بشكل خطي، وان للرئيس سلطة التفويض الكلي والجزئي لصلاحياته .

وان الطبيعة القانونية لاوامر الدفاع ليست قرارات بقوانين بل هي تدابير واجراءات من اجل مواجهة جائحة فايروس كورونا دون التقيد بأحكام القوانين العادية المعمول بها.

اما الاستناد على المادة 10 من قانون الدفاع التي تنص (يوقف العمل باي نص او تشريع يخالف اي حكم من احكام هذا القانون والاوامر الصادرة بمقتضاه).

فانها لا تضيف اي حكم جديد لما ورد بالمادة 3 ، ودور المادة 10 ان تبين ان اثر تفعيل قانون الدفاع واصدار الاوامر الدفاعية هو تعطيل النصوص المخالفة لها دون البحث بقواعد التعارض بين النصوص وليس تعطيل كل النصوص .

وانه من الواجب قراءة هاتين المادتين مع احكام المادة 4 التي توجب ان يكون مضمون الاوامر قد صدرت وفقا للحالات الواردة في المادة 4 من قانون الدفاع الواردة على سبيل الحصر .

وباستعراض نصوص امر الدفاع رقم 4 نجد انها لا تعد من ضمن السلطات الحصرية الواردة بالمادة 4 .

وبالتالي فانها لا تعد اوامر دفاع بالمعنى المقصود في قانون الدفاع ،وتنطبق عليها صفة القرارات الادارية العادية ، والتي لا نرى انها عطلت اي نص قانوني فيما يتعلق بالدعوة الى التبرع ضمن الحسابات التي تم انشائها ، وان كنا نذهب الى ان التصرف باموال تلك الحسابات لا يكون الا بموجب قرار من مجلس الوزراء .

ونؤكد بان انشاء حسابات للتبرع لا يعد حشوة لاي امر دفاع ، فلكل مقام مقال .

اما اوامر الدفاع ذوات الارقام (1) و (5 ) و (6) الذي تضمن الاول فيه وقف العمل ببعض احكام قانون الضمان الاجتماعي ويعمل بنصوص مستحدثة بأمر الدفاع بديلا عن النصوص الموقوفه. وتضمن الثاني وقف المدد والمواعيد الاجرائية، وتضمن الاخير عقد العمل بتعديل احكام قانون العمل وتعطيل بعض مواده فاننا نتناولها على النحو التالي:-

ابتداء فان امر الدفاع رقم 1 الخاص بقانون الضمان قد عطل النصوص في مطلعه ومن ثم عدل النصوص بعد ذلك .

وقد سار على هذا النهج امر الدفاع رقم 6.

اما امر الدفاع رقم (5) الخاص بوقف سريان المدد والمواعيد الاجرائية فانه لم يعدل اي نص، ولكنه في عباراته قد عطل سريان المدد وذكر مصطلح مواعيد دون ان يتحدث عن احكامها على النحو الذي نفصل فيه لاحقا عند تناول هذا الامر .

واننا نجد ان اوامر الدفاع رقم 1 و 5 و 6 ، ما هم الا قرارت ادارية لا تحمل اوصاف اوامر الدفاع  .

فقد استند الرئيس على احكام المواد 3 و 10 من قانون الدفاع في اصدارهما ولم يستند على اي نص في امر الدفاع 6 .

وسبق لنا بيان ان المادة 3 تضمنت اربعة احكام :-

ان السلطات الممنوحة في قانون الدفاع هي لرئيس الوزراء ،وانها يجب ان تكون بشكل خطي، وان للرئيس سلطة التفويض الكلي والجزئي لصلاحياته .

وان الطبيعة القانونية لاوامر الدفاع ليست قرارات بقوانين بل هي تدابير واجراءات من اجل مواجهة جائحة فايروس كورونا دون التقيد بأحكام القوانين العادية المعمول بها.

اما الاحتجاج بالمادة 10 من قانون الدفاع ، فانها لا تضيف اي حكم جديد لما ورد بالمادة 3 . ودور المادة 10 ان تبين ان اثر تفعيل قانون الدفاع واصدار الاوامر الدفاعية هو تعطيل النصوص المخالفة لها دون البحث بقواعد التعارض بين النصوص وليس تعطيل كل النصوص .

وانه من الواجب قراءة هاتين المادتين مع احكام المادة 4 التي توجب ان يكون مضمون الاوامر قد صدرت وفقا للحالات الواردة في المادة 4 من قانون الدفاع الواردة على سبيل الحصر .

وباستعراض نصوص امري الدفاع رقم 1 و 5 و 6  نجد انها لا تعد من ضمن السلطات الحصرية الواردة بالمادة 4 .

وبالتالي فانها لا تعد اوامر دفاع بالمعنى المقصود في قانون الدفاع ، بل تنطبق عليها صفة القرارات الادارية العادية .

ونفصل بينهما ونفرق على النحو التالي :-

اولا :- امر الدفاع رقم 1 الخاص بوقف العمل ببعض نصوص قانون الضمان الاجتماعي وتعديل احكامها بالانشاء والتغيير .

وعليه وحيث ان امر الدفاع رقم 1 قد صدر خارج السلطات الحصرية  الواردة بالمادة 4 من قانون الدفاع فانه يعتبر قرارا اداريا صادرا عن رئيس الوزراء بهذا الخصوص وهو مشوب بعيب عدم الاختصاص المشار اليه سابقا ، فهو يعدو اعتداء على اعمال السلطة التشريعية المناط بها تعديل والغاء وانشاء نصوص قانون الضمان الاجتماعي وفقا لاحكام الدستور .

بل ان رئيس الوزراء قد لحق قراره وصف غصب السلطة ، ويغدو الانعدام وصفا يلحق بهذا القرار.

اذ يتمثل الاعتداء على اختصاصات السلطة التشريعية عندما ينظم القرار الاداري امراً لايملك ان ينظمه الا المشرع ( البرلمان ) وفقاً لاحكام الدستور. وهو يشكل في جوهره اعتداءً على مبدأ الفصل بين السلطات.

اما الاحكام التي تضمنها امر الدفاع رقم 1 ، فان الحاجة لها لا تبرر ان تصدر بهذا الشكل ، اذ ان بعض احكام هذا الامر هي من صلاحيات ادارة الضمان وان الاحكام التي تخرج من صلاحيات ادارة الضمان ، فانه بالامكان احالتها على مجلس النواب كمشروع قانون ويصدر كقانون معدل بكل بساطة دون الحاجة للاعتداء على اختصاصات السلطة التشريعية .

 

ثانيا :- امر الدفاع رقم (5) الخاص بوقف سريان المدد والمواعيد الاجرائية:-

بادىء ذي بدء ، فقد اقحم امر الدفاع رقم 5 مدد التقادم ضمن مفهوم وقف سريان المدد ، في حين ان مدد التقادم تقف اصلا في حال القوة القاهرة اوفي الاحوال الاقل منها كالعذر الشرعي.

فقد تم تقرير هذا المبدأ ضمن احكام المادة 457 من القانون المدني التي تنص ((1 – يقف مرور الزمان المانع من سماع الدعوى كلما وجد عذر شرعي يتعذر معه المطالبة بالحق . 2 -ولا تحسب مدة قيام العذر في المدة المقررة.  )).

وعليه فان امر الدفاع لم يات بجديد فيما يتعلق بالتقادم.

ونجد ان امر الدفاع رقم 5 ، قد وقع بالخلط بين مفهوم المدد والمواعيد من حيث النتيجة التي قررها .

فقد اراد معالجة احكامها المدد وعالجها ، واما المواعيد فقد اراد معالجة احكامها ولم يعالجها .

فقد قرر وقف المدد ولم يبين كيف يقف الميعاد اذا كان قد تحدث عن وقف المدد .

فلو انه استخدم المدد او المواعيد دون الجمع بينهما لكان ذلك افضل ، اما وانه استخدم مصطلح مدد ومصطلح مواعيد فانه قد قصد المغايرة بينهما في المفهوم ويستتبع ذلك المغايرة بينهما في طريقة عدم الاحتساب .

اما مفهوم المدد الاجرائية :-

فهي الفترة الزمنية المحددة لاتخاذ الاجراء خلالها ،فاذا ابتدات فانها تنقضي بانقضاء الوقت المضروب لها .

ومثالها مدد الطعن والتقادم والسقوط والردود والصلاحية والمباشرة .

واما المواعيد الاجرائية :-

فهي التواريخ المستقبلية المعتبرة لاتخاذ الاجراء قبل او بعد حلولها ، فهي قد تكون مضروبة لعدم تجاوزها في اتخاذ الاجراء ، او ان الاجراء لا يتم اتخاذه الا بعد حلول ذلك التاريخ  .

ومثالها موعد تقديم الاقرار الضريبي وفقا لقانون ضريبة الدخل اذ يبدا بتاريخ 1/1 وينتهي بتاريخ 30/4 من كل عام . وفقا لاحكام المادة 17 من قانون ضريبة الدخل التي تنص

( أ-يلتزم كل شخص له مصدر دخل او أكثر خاضع للضريبة بتقديم الإقرار الضريبي وفق النموذج المعتمد لدى الدائرة حتى نهاية الشهر الرابع التالي لانتهاء الفترة الضريبية…)

وبذلك فقد تناول امر الدفاع رقم 5 المدد الاجرائية، وعالج الاثار التي لحقتها ، من جراء الاحكام التي تسبب بها امر الدفاع رقم 2 ، وما تبعه من تعطيل للدوام والعمل في المرافق العامة والوزرات والمؤسسات الرسمية والعامة والخاصة .

حيث بين امر الدفاع رقم( 5 ) بان المدد الاجرائية تقف ، ولا يتم حساب مدة التعطيل من ضمن هذه المدد بقوله وفي الفقرة الخامسة منه (( يستكمل سريان المدد الموقوفة بموجب البنود (1) و (2) و (3) من الفقرة (أولاً) من أمر الدفاع هذا اعتبارا من تاريخ سريان قرار رئيس الوزراء بمباشرة المؤسسات والدوائر الرسمية والمحاكم أعمالها )) .

اما المواعيد فلم يبين امر الدفاع اي حكم بشانها الا مصطلح (الوقف ) .

والوقف وان كان يرد على المدد فانه لا يرد على المواعيد ، لان سريان المدد مسالة متعلقة باثر مرور الزمن لترتيب الاثر القانوني الذي حدده القانون.

ولذلك يتصور الوقف لان الوقف يرد على حساب المدد وليس على مضي الزمن لان الزمن لا يقف .

اما الموعد المضروب فهو قادم لا محالة لان الزمن لا يتوقف ، والوقف لا يرد عليه ، بل كان يجب ان يضرب موعد اخر ابعد منه او الغاء المواعيد المضروبة اصلا اذا جاءت اثناء التعطيل.

وعليه فقد قام امر الدفاع رقم 5 الخاص بوقف سريان المدد بتعديل النصوص التي نصت على تلك المدد بشكل عام دون الاشارة اليها بان اضاف لها هذا الحكم ( عدم السريان ) وبذلك فقد عدل تلك النصوص بانشاء واضافة حكم عدم السريان اليها اثناء التعطيل .

وعليه وحيث ان امر الدفاع رقم 5 قد صدر خارج السلطات الحصرية  الواردة بالمادة 4 من قانون الدفاع ، فانه يعتبر قرارا اداريا صادرا عن رئيس الوزراء بهذا الخصوص وهو مشوب بعيب عدم الاختصاص المشار اليه سابقا ، فهو يعدو اعتداء على اعمال السلطة التشريعية المناط بها تعديل والغاء وانشاء نصوص القوانين وفقا لاحكام الدستور .

بل ان رئيس الوزراء قد لحق قراره وصف غصب السلطة ، ويغدو الانعدام وصفا يلحق بهذا القرار .

اما الاحكام التي تضمنها امر الدفاع رقم 5 ، فان الحاجة لها لا تبرر ان تصدر بهذا الشكل .

وقبل التطرق الى كيفية معالجة اثر التعطيل على سريان المدد وحلول المواعيد الاجرائية، فاننا سنتعرض لبعض النماذج في القانون المقارن التي تعاطت مع هذا التحدي.

فقد نحت النظم القانونية المقارنة مذاهب اخرى في معالجة اثر التعطيل للمرافق العامة على سريان المدد وحلول اجال المواعيد اثناء مدهمتها جائحة كورونا او ما يشلبهها من حوادث ، ونبينها على النحو التالي :-

1-         نموذج النظام القانوني المصري :

تطبيق نظرية القوة القاهرة على حساب سريان المدد .

لقد تعامل النظام القانوني المصري  مع اثار القوة القاهرة على مدد السقوط ، بان اعتبر القوة قاهرة توقف سريان مدد السقوط .

وقد نشات قاعدة عدم قابلية مدد السقوط للوقف في الفقه ثم تبناها القضاء مدة ثم ما لبث ان استقر موقف محكمة النقض المصرية على خلاف ذلك .

فعدم قابلية مدد السقوط للوقف هي إرث أوجده الفقه دون أن يتم تبني هذه الفكرة تشريعيا.

فيقول السنهوري (( في الفقرة 594 ص 1001 من الجزء الثالث للوسيط ما يلي :

التمييز بين التقادم المسقط والسقوط :

ومواعيد التقادم المسقط تشتبه بمواعيد أخرى يقال لها المواعيد المسقطة ، والمواعيد المسقطة هذه لها مهمة غير المهمة التي لمواعيد التقادم المسقط قد وضعها القانون لتعيين الميعاد الذي يجب أن يتم فيه حتماً عمل معين وبخاصة لتحديد الوقت الذي يجب فيه استعمال رخصة قررها القانون فهي مواعيد حتمية ولا بد أن يتم العمل فيها وإلا كان باطلاً ، لذلك فهي تختلف عن مواعيد التقادم لا في المهمة التي تقوم بها فحسب ، بل هي في كيفية إعمالها ، فيجوز للقاضي إثارتها من تلقاء نفسه دون حاجة أن يتمسك الخصم بها ، ولا تنقطع ولا يقف سريانها ولا يتخلف عنها التزام طبيعي وهذا بخلاف التقادم لأن التقادم يجب أن يتمسك به الخصم كما يجوز وقف سريانه ويتخلف عن التقادم التزام طبيعي ، كما أن الحق المتقادم إذا لم يصلح أن يكون طلباً فإنه يصلح أن يكون دفعاً إذ الدفوع لاتتقادم أما الحق الذي سقط لعدم استعماله نفي الميعاد فلا يصلح لا طلباً ولا دفعاً .

ويحدث أن يقرر القانون ميعاداً تقوم الشبهة في شأنه : هل هو ميعاد تقادم مسقط أم ميعاد مسقط ؟ ويكون المهم التعرف إلى طبيعة هذا الميعاد لما بين مواعيد التقادم المسقط والمواعيد المسقطة من الفروق التي تقدم ذكرها ، ويغلب أن تكون المواعيد المسقطة قصيرة على خلاف مواعيد التقادم وخير معيار للتعرف على ما إذا كان الميعاد ميعاد تقادم أو ميعاداً مسقطاً هو تبين الغرض الذي قصد إليه القانون من تقرير هذا الميعاد فإن كان لحماية الأوضاع المستقرة أو لغير ذلك من أغراض التقادم فهو ميعاد تقادم ، وإن كان لتحديد الوقت الذي يجب خلاله استعمال حق أو رخصة فهو ميعاد مسقط…

فمن أغراض التقادم أيضاً أن يكون قرينة على الوفاء فالدين الذي مضت عليه مدة التقادم يغلب في الواقع أن يكون قد وفي والمشرع يجعل هذا الغالب الواقعي حقيقة قانونية فالتقادم طريقة للإثبات أو بالأحرى إعفاء من الإثبات أكثر منه سبباً لانقضاء أو التزام .

أما المواعيد المسقطة فالمشرع لا يضع قرينة ولا يفترض أمراً بل يحتم على صاحب الحق أن يستعمله في وقت معين وإلا سقط فسقوط الحق لا يقوم على قرينة الوفاء بل هو عقوبة على عدم استعمال الحق في الوقت المحدد…. ومن ثم يكون الميعاد المسقط عنصراً من عناصر الحق يدخل تكوينه ولا يتم الحق بدونه ولا بد في الحق حتى يكون تاماً من رفع الدعوى في المدة المضروبة.))

لذلك كله نخلص إلى أن عدم قابلية مدد السقوط للوقف نشأت في الفقه والقضاء تبناها بعد ذلك ، ولم تتضمنها التشريعات .

وفي مصر تم اللجوء لنظرية القوة القاهرة عدة مرأت ، كان منها في حرب حزيران ١٩٦٧ وحرب أكتوبر ١٩٧٣.

وكان اخرها واكثرها تجليا ابان ثورة يناير ٢٠١١  وما أصاب البلاد وبخاصة المحاكم منها من حرائق وتدمير، استتبع أن يصدر وزير العدل المصري قرار بتعليق العمل بالمحاكم فى 29 فبراير 2011 ، وهو القرار رقم 5 لسنة 2011 ،

الذي بين أن القوة القاهرة سبب لوقف ميعاد الطعون بكافة أنواعها بناء على تعطل عمل المحاكم وعدم تمكن المتقاضين من اتخاذ إجراءات الطعن في مواعيدها والذي هو من قبيل القوة القاهرة.

وجاء بالقرار (( إصدار وزارة العدل للكتاب الدورى رقم ٥ لسنة ٢٠١١ باعتبار المدة من ٢٦ / ١ / ٢٠١١ حتى ٧ / ٢ / ٢٠١١ قوة قاهرة . أثره  وقف مواعيد الطعن على الأحكام خلال تلك المدة . مؤداه . عدم احتسابها ضمن مواعيد الاستئناف السارية خلال تلك المدة . قضاء الحكم المطعون فيه بسقوط حق الطاعنين في الاستئناف لعدم إضافة المدة الموقوفة إلى ميعاد الاستئناف.

القاعدة : إذ كان البين من الكتاب الدوري رقم ٥ لسنة ٢٠١١ الصادر عن وزارة العدل أن هناك قوة قاهرة منعت المتقاضين من الطعن على الأحكام في المدة من ٢٦ / ١ / ٢٠١١ حتى ٧ / ٢ / ٢٠١١ مما لازمه وقف سريان كافة المواعيد الإجرائية المتعلقة بالطعن على الأحكام وكان مؤدى وقف سريان ميعاد الاستئناف خلال تلك المدة المشار إليها عدم احتسابها ضمن ميعاد الاستئناف الذي سرى من صدور الحكم المستأنف في ٢٠ / ١ / ٢٠١١ بحيث يحسب هذا الميعاد على أساس إضافة المدة السابقة على وقف سريان الميعاد للمدة اللاحقة لزوال سبب هذا الوقف وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ولم يحتسب المدة التي وقف سريان ميعاد الاستئناف خلالها على ما سلف بيانه فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون)).

وعليه فقد تركت السلطة التنفيذية تطبيق القضاء لنظرية القوة القاهرة حلا لاي اثر من اثار الحوادث الاستثنائية التي كانت تعطل المرافق العامة اثناء ذلك ومنها وقف سريان مدد السقوط.  ولم يصدر اي قرار او امر (طوارىء) طبقا لقانون الطواريء الذي رزح ردحا من الزمن على صدر النظام القانوني المصري اذ تجاوز تطبيق هذا القانون الاربعين سنة .

 

2-         نموذج النظام القانوني المغربي:-

لقد تعامل النظام القانوني المغربي مع حالة التعطل التي رافقت مواجهة جائحة كورونا ، بان اصدرت السلطة التنفيذية هناك تشريعا مؤقتا وفقا لحالة الضرورة وفقا لاحكام المادة   81 من الدستور المغربي التي تنص:-

(( يمكن للحكومة أن تصدر، خلال الفترة الفاصلة بين الدورات، وباتفاق مع اللجان التي يعنيها الأمر في كلا المجلسين، مراسيم قوانين، يجب عرضها بقصد المصادقة عليها من طرف البرلمان، خلال دورته العادية الموالية.

يودع مشروع المرسوم بقانون لدى مكتب مجلس النواب، وتناقشه بالتتابع اللجان المعنية في كلا المجلسين، بغية التوصل داخل أجل ستة أيام، إلى قرار مشترك بينهما في شأنه. وإذا لم يحصل هذا الاتفاق، فإن القرار يرجع إلى اللجنة المعنية في مجلس النواب.))

وقد تضمن المرسوم رقم 292.20.2 الصادر في 23/3/2020ما يلي :-

(( بناء على الفصول 21 و 24( الفقرة 4)و 81 من الدستور؛ وعلى اللوائح التنظيمية الصادرة عن منظمة الصحة العاملية ؛ وبعد المداولة في مجلس الحكومة بتاريخ 27 من رجب 1441 )22 مارس2020 )؛ وباتفاق مع اللجنتين المعنيتين بالامر في مجلس النواب ومجلس المستشارين، رسم ما يلي-

المادة الأولى :- يعلن عن حالة الطوارئ الصحية بأي جهة أو عمالة أو إقليم أو جماعة أو أكثر، أو بمجموع أرجاء التراب الوطني عند الاقتضاء، كلما كانت حياة الاشخاص وسلامتهم مهددة من جراء انتشار أمراض معدية أو وبائية،واقتضت الضرورة اتخاذ تدابير استعجالية لحمايتهم من هذه األمراض، والحد من انتشارها، تفاديا للأخطار التي يمكن أن تنتج عنها.

المادة الثانية:- يعلن عن حالة الطوارئ الصحية عندما تقتضي الضرورة ذلك، طبقا لاحكام المادة اعلاه ، بموجب مرسوم، يتخذ باقتراح مشترك للسلطتين الحكوميتين المكلفتين بالداخلية والصحة، يحدد النطاق الترابي لتطبيقها،ومدة سريان مفعولها،والاجراءات الواجب اتخاذها. ويمكن تمديد مدة سريان مفعول حالة الطوارئ الصحية وفق الكيفيات المنصوص عليها في الفقرة الاولى أعلاه.

المادة الثالثة :- على الرغم من جميع الاحكام التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، تقوم الحكومة، خلال فترة إعلان حالة الطوارئ، باتخاذ جميع التدابير اللازمة التي تقتضيها هذه الحالة، وذلك بموجب مراسيم ومقررات تنظيمية وإدارية، أو بواسطة مناشير وبلاغات، من أجل التدخل الفوري والعاجل للحيلولة دون تفاقم الحالة الوبائية للمرض، وتعبئة جميع الوسائل المتاحة لحماية حياة األشخاص وضمان سلامتهم. لا تحول التدابير المتخذة المذكورة دون ضمان استمرارية المرافق العمومية الحيوية،وتأمين الخدمات التي تقدمها للمرتفقين.

یجب على كل شخص یوجد في منطقة من المناطق التي أعلنت فیھا حالة الطوارئ الصحیة، التقید بالاوامر والقرارات الصادرة عن السلطات العمومیة المشار إلیھا في المادة  الثالثة أعلاه.

یعاقب على مخالفة أحكام الفقرة السابقة بالحبس من شھر إلى ثلاثة أشھر وبغرامة تتراوح بین 300 و 1300 درھم أو بإحدى ھاتین العقوبتین،وذلك دون الاخلال بالعقوبة الجنائیة الاشد. یعاقب بنفس العقوبة كل من عرقل تنفیذ قرارات السلطات العمومیة المتخذة تطبیقا لھذا المرسوم بقانون، عن طریق العنف أو التھدید أو التدلیس أو الاكراه، وكل من قام بتحریض الغیر على مخالفة القرارات المذكورة في ھذه الفقرة، بواسطة الخطب أو الصیاح أو التھدیدات المفوه بھا في الاماكن أو الاجتماعات العمومیة،أو بواسطة المكتوبات أو المطبوعات أو الصور أوالاشرطة المبیعة أو الموزعة أو المعروضة للبیع أو المعروضة في الاماكن أوالاجتماعات العمومیة، أو بواسطة الملصقات المعروضة على ً أنظار العموم أو بواسطة مختلف وسائل الاعلام السمعیة البصریة َ ِ ستعمل لھذا الغرض دعامة أو الالكترونیة، وأي وسیلة أخرى تستعمل لهذا الغرض دعامة  إلكترونیة.

المادة الخامسة :- يجوز للحكومة، إذا اقتضت الضرورة القصوى ذلك، أن تتخذ، بصفة استثنائية، أي إجراء ذي طابع اقتصادي أو مالي أو اجتماعي أو بيئي يكتسي صبغة الاستعجال، والذي من شأنه الاسهام، بكيفية مباشرة، في مواجهة الاثار السلبية المترتبة على إعلان حالة الطوارئ الصحية المذكورة.

المادة السادسة:-  يوقف سريان مفعول جميع الاجال المنصوص عليها في النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل خلال فترة حالة الطوارئ الصحية المعلن عنها،ويستأنف احتسابها ابتداء من اليوم الموالي ليوم رفع حالة الطوارئ المذكورة.

تستثنى من أحكام الفقرة الاولى أعلاه آجال الطعن بالاستئناف الخاصة بقضايا الاشخاص المتابعين في حالة اعتقال، وكذا مدد الوضع تحت الحراسة النظرية والاعتقال الاحتياطي. المادة السابعة :- ينشر هذا المرسوم بقانون بالجريدة الرسمية، ويعرض على البرلمان قصد المصادقة عليه خلال دورته العادية الموالية. وحرر بالرباط في 28 من رجب1441( 23 مارس2020.

 

وبذلك يكون النموذج المغربي قد اتخذ من القوانين الضرورة المؤقتة التي تصدره السلطة التنفيذية اثناء عدم انعقاد المجلس حلا تشريعيا لوقف سريان المدد ونقل الامر من مجال عدم اختصاص الحكومة بالتعديل الى فضاء التشريع الضامن لحسن تطبيق النصوص .

ونلاحظ رصانة التعابير واحكام الصياغة المستخدمة في التعبير عن وقف سريان المدد بالعبارة الواردة بالمادة السادسة  (( يوقف سريان مفعول جميع الاجال المنصوص عليها في النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل خلال فترة حالة الطوارئ الصحية المعلن عنها،ويستأنف احتسابها ابتداء من اليوم الموالي ليوم رفع حالة الطوارئ المذكورة.

تستثنى من أحكام الفقرة الاولى أعلاه آجال الطعن بالاستئناف الخاصة بقضايا الاشخاص المتابعين في حالة اعتقال، وكذا مدد الوضع تحت الحراسة النظرية والاعتقال الاحتياطي)).

كما نلحظ عدم وقوعه في التعارض مع احكام التقادم اوالخلط بين المدد والمواعيد .

 

3-         نموذج النظام القانوني الكويتي:-

سلك النظام القانوني في الكويت منهج التعديل التشريعي من قبل السلطة التشريعية صاحبة الاختصاص الاصيل لمعالجة المدد الاجرائية وذلك باستحداث نص مادة 17 مكررمن قانون المرافعات  بالصيغة التالية : (( في الأحوال التي يقرر فيها مجلس الوزراء تعطيل أو وقف العمل في المرافق العامة للدولة حماية للأمن أو السلم العام أو الصحة العامة أو التي تقتضيها المصلحة العليا للبلاد، لا تحسب مدة التعطيل أو التوقف ضمن المواعيد الإجرائية المنصوص عليها في القوانين واللوائح السارية، على أن يستأنف احتسابها اعتبارا من اليوم الذي يعينه مجلس الوزراء للعودة إلى العمل)).

ويلاحظ على هذا العديل رصانة التعبير واحكام الصياغة رغم وقوعه بالخلط بين المدد والمواعيد ، اذ استخدم مصطلح المواعيد الاجرائية بدلا من المدد الاجرائية .

ومن الجدير ذكره انه لجا الى تعديل قانون المرافعات للاحاطة بموضوع وقف المدد ، وهو المكان المناسب للحديث عن المدد او المواعيد ذلك ان قانون المرافعات يعتبر الشريعة العامة للقوانين الاجرائية .

وقد استحق منا القول انه يسجل للنظام القانوني الكويتي ، ورغم الظروف الطارئة، والداهمة، والتهافت غير المسبوق على القوانين والتدابير الاستثنائية و اوامر الدفاع والمراسيم، مقارنة بنظم قانونية، تعد اكثر تجذرا منه في الممارسات الدستورية والقانونية . الا انه اصر على احترام المؤسسات الدستورية ولجا الى مجلس الامة في مواجهة اثار التدابير المتخذة في مواجهة هذه الجائحة ، بل ان هذه الظروف لم تمنع المؤسسات القانونية الكويتية من ممارسة دورها في ابداء موقفها في اخراج هذا المنتج الى حيز الوجود .

 

وبعد استعراض تلك النماذج في التعاطي مع اثار التعطيل للمرافق العامة والوزارات والمؤسسات الرسمية على المدد والمواعيد ، فاننا نبين ان نظرية القوة القاهرة ما وجدت في علم القانون الا لمواجهة هكذا حالات وقد طبقها بحق القضاء المصري واستقرت عليها احكامه.

وانه بالامكان ان يتبناها القضاء الاردني بل انه مؤهل واهل لذلك ، فامام هذا الظرف العام الذي يشكل القوة القاهرة في اوضح تجلياتها فاني على يقين بان القضاء العادل سيعتبر ان تعطيل الوزرات والمحاكم اثناء مواجهة الجائحة يعد مانعا من سريان المدد الاجرائية اثناء تعطل وتعطيل عمل المحاكم والمرافق العامة .

بل ان القضاء بمجلسه الاعلى قد تبنى اصدار القرار رقم 70لسنة 2020 ، وقرر توضيح البند 4 من القرار رقم 69 المتعلق بالمدد القانونية على النحو التالي ( لا تحسب مدة العطلة الرسمية او اي امتداد لها نتيجة الظرف الطارىء باعتباره من قبيل القوة القاهرة من مدد الطعون وجميع المواعيد الاجرائية الاخرى ).

وانه وان كان البند 4 من القرار اعلاه لا يعد بالقرار القضائي، و لا من باب اولى ، بالقرار الاداري ولا يشكل نصا قانونيا ملزما ، الا انه وفي هذا الظرف الطارىء يعد رسالة من محراب القضاء الى من تسري عليهم تلك المدد ان المحاكم  ستطبق احكام القوة القاهرة التي تمنع من سريان تلك المدد ، على ما في حوزتها من دعاوى وان هذا الامر ليس بغريب عن القضاء المقارن بهذا الشان .

وبالنسة لنا كمتلقين للخبر  فانه وان كان هذا القرار غير ملزم من الناحية القانونية لانه ليس نصا تشريعيا ، الا انه ملزم بكل مفاهيم العدالة ،  فهذا اقصى ما يمكن ان تقدمه السلطة القضائية في هذه الجائحة بهذا الشان .

وعليه وحيث اننا نرى ان تطبيق احكام نظرية القوة القاهرة تكفي لحل اشكاليات تعطيل العمل والدوام في مرافق الدولة على المدد والمواعيد الاجرائية وكفايتها ، فانه وان كان بد فلا ضير ان يقدم مشروع الى مجلس الامة يتضمن اضافة هذا الحكم الى قانون اصول المحاكمات المدنية بوصفه الشريعة العالمة للقوانين الاجرائية كما فعل المشرع الكويتي .

 

 

 

اما ما جاء بامر الدفاع الدفاع رقم 6 الذي تضمن تعطيل و تعديل احكام قانون العمل وانشاء مراكز قانونية جديدة ومستحدثة ، بل تناول حكما لوقائع حدثت قبل صدور امر الدفاع ، والاكثر غرابة انه تضمن جزاءات عقابية تصل الى الحبس ثلاث سنوات لمن يخالف احكام امر الدفاع، والذي تضمن تسوية اوضاع ناشئة عن علاقة عقدية هي عقد العمل .

وبغض النظر – مؤقتا – عن المضمون الصياغي ومدى عدالة الاحكام التي جاء بها ، ومدى موائنتها للاوضاع الاقتصادية والاجتماعية والتي تحتاج الى بحث اخر ، فاننا نتناول امر الدفاع من حيث المشروعية ونقول في ما توصلنا اليه بشان امري الدفاع 1 و 5 .

وبذلك فقد تناول امر الدفاع رقم 6 عقد العمل وعالج الاثار التي لحقته  من جراء الاحكام التي تسبب بها امر الدفاع رقم 2 ، وما تبعه من تعطيل للدوام والعمل في المرافق العامة والوزرات والمؤسسات الرسمية والعامة والخاصة .

حيث بين امر الدفاع رقم( 6 ) تعطيله لبعض مواد قانون العمل التي تتناول الاجازات والعمل والاجر وانهاء العقود واستمرارها وقام بتعديل احكامها .

وحيث ان امر الدفاع رقم 6 قد صدر خارج السلطات الحصرية  الواردة بالمادة 4 من قانون الدفاع ، فانه يعتبر قرارا اداريا صادرا عن رئيس الوزراء بهذا الخصوص وهو مشوب بعيب عدم الاختصاص المشار اليه سابقا ، فهو يعدو اعتداء على اعمال السلطة التشريعية المناط بها تعديل والغاء وانشاء نصوص القوانين وفقا لاحكام الدستور .

بل ان رئيس الوزراء قد لحق قراره وصف غصب السلطة ، ويغدو الانعدام وصفا يلحق بهذا القرار.

اذ يتمثل الاعتداء على اختصاصات السلطة التشريعية عندما ينظم القرار الاداري امراً لايملك ان ينظمه الا المشرع ( البرلمان ) وفقاً لاحكام الدستور. وهو يشكل في جوهره اعتداءً على مبدأ الفصل بين السلطات.

 

 

اما الاحكام التي تضمنها امر الدفاع رقم 6  فان الحاجة لها لا تبرر ان تصدر بهذا الشكل ،  فانه بالامكان احالتها على مجلس النواب كمشروع قانون ويصدر كقانون معدل بكل بساطة دون الحاجة للاعتداء على اختصاصات السلطة التشريعية .

 

تم بحمد الله

المحامي

يحيى سالم ابوعبود

 

 

 

 

 

 

 

 

المراجع :-

عبد الوهاب خلاف – اصول الفقه- مكتبة الدعوة الاسلامية -1947.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

السنهوري – الوسيط .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سليمان محمد الطماوي، الوجيز في القانون الإداري، جامعة عين شمس، القاهرة، 1989، ص696.

طعيمه الجرف، رقابة القضاء لاعمال الادارة العامة، قضاء الالغاء، دار النهضة العربية، القاهرة، 1984.

عبد الفتاح حسن ، القضاء الاداري ، قضاء الالغاء، 1979

عثمان خليل عثمان، مجلس الدولة، القاهرة، 1956، ص352.

عصام عبد الوهاب البرزنجي، العنصر الشخصي للاختصاص في القرار الإداري بحث منشور في مجلة العلوم القانونية، المجلد العاشر، العدد الأول، 1994، ص2.

علي شفيق، الرقابة القضائية على اعمال الإدارة، معهد الإدارة العامة بالرياض، 2002، فؤاد العطار، القضاء الاداري، دار النهضة العربية، القاهرة، 1966-1967.

 

القائمة